النسفيّ من « 1 » محلّ البحث وأشباهه . وقد عرفت ما في الجزء الأوّل [ 1 ] من المنع ، وسنوضح ما في الجزء الثاني [ 2 ] أيضا في محلّه .
بقي الكلام في أنّ الطهارة الخبثيّة حيث لا يخلو الشكّ فيها - مع سبق إحدى الحالتين وعدمه - عن الأصل الموضوعيّ أو الحكميّ [ 3 ] المحرز لحال ما اعتبرت هي فيه ، فلا تصل النوبة - حينئذ - إلى الرجوع إلى ما يقتضيه الاشتغال أو البراءة [ 4 ] كي يبحث عن شمول هذا البحث [ 5 ] وعدمه له ، أو يبنى ذلك على شرطيّتها أو مانعيّة النجاسة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وهو كون المانعية مسببة عن الحرمة وفي طولها ، وقد عرفت آنفا ظهور أدلة الباب وكلمات الأصحاب في العرضية ، وترتب المانعية على نفس عنواني الذهب والحرير بلا دخل لوصف حرمة اللبس فيها .
[ 2 ] وهو دعوى أولوية جريان الأصل في القيديّة المترتبة على الحرمة من القيدية التي ليست كذلك ، وسيأتي توضيح ما فيه في التنبيه الرابع .
[ 3 ] لف ونشر مرتّب ، فمع سبق الطهارة أو النجاسة يجري الأصل الموضوعيّ ، ومع عدمه يجري الأصل الحكميّ - أصالة الطهارة - ، وبهما يحرز حال ما اعتبرت فيه الطهارة من البدن واللباس .
[ 4 ] فإنّها أصول حكمية جارية بالنسبة إلى الصلاة ، ورتبتها متأخرة عن الأصول المحرزة لحال الموضوع الخارجيّ - طهارة ونجاسة .
[ 5 ] وهو البحث المعقود له المقام الأوّل المتقدم .
[ 6 ] فعلى الأوّل لا إشكال في كونه من مجاري قاعدة الاشتغال ، وعلى الثاني يندرج في البحث المذكور .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( عن ) والصحيح ما أثبتناه .