تخصيص قيديّة الطهارة بما عدا مورد العفو [ 1 ] ، وكونها من قبيل تخصيص الوجوب في النفسيّات ، أو رجوعها إلى تخصيص القيد بكونه هو الطهارة عمّا عدا ما يعفى عنه [ 2 ] ، وجريانها مجرى تقييد الواجب دون وجوبه .
وأوّل الوجهين هو المتعيّن [ 3 ] ، فإنّ قيديّة الطهارة في مقابل كلّ من الحدث والنجاسة ، وكونها ضدّا وجوديّا لما يقابلها « 1 » في كلا البابين ، لا عدميّا مناقضا له كي يرجع نتيجة قيديّتها إلى مانعيّته [ 4 ] ،
شرح
[ 1 ] فلا إطلاق لشرطيّة الطهارة ، بل تختص شرطيّتها بغير موارد العفو ولا شرطيّة في موارده ، كما أنّه لا وجوب في غير مورد تحقق شرط الوجوب ، وعليه فمع التردّد بين المعفوّ وغيره يشكّ في القيدية الزائدة ، ويندرج المورد بذلك في الكبرى المبحوث عنها .
[ 2 ] فلا إطلاق للطهارة المشروط بها ، بل الشرط هو الطهارة عمّا عدا المعفوّ عنه ، أمّا أصل الاشتراط فعلى إطلاقه ، فهو كالواجب المقيّد بقيد مع بقاء الوجوب على إطلاقه ، وعليه فمع التردّد المزبور يرجع إلى قاعدة الاشتغال ، للعلم بأصل الاشتراط وإنما يشك في تحقق امتثاله .
[ 3 ] والمعيّن له هو ما سيأتي : من ظهور نفس لسان العفو في رفع القيدية أوّلا ، ومن استلزام الوجه الثاني - ببيان يأتي - كون الطهارة أمرا عدميا عبارة عن عدم النجاسة ، وهو خلاف التحقيق .
[ 4 ] أي : مانعية ما يقابلها من الحدث والنجاسة ، لأنّ العدم لا يصلح شرطا فلا محالة يكون نقيضه الوجوديّ مانعا .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( يقابله ) ، والصحيح ما أثبتناه .