تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الحرمة النفسيّة المحضة [ 1 ] كي يندرج في باب النهي عن العبادة - كما جنح إليه بعضهم - ، فليس في البين ما يوجب البناء على أحد الطرفين أصلا [ 2 ] - حسبما تقدّم البحث عنه في أصل المسألة - ، ولا المانعيّة فيهما مترتّبة على حرمة اللبس كي يتسبّب أحد الشكّين عن الآخر [ 3 ] ، ويقع البحث في كفاية أصالة الحلّ لإلغاء الشكّ السببيّ ، واستتباعه بذلك لإلغاء الشكّ المسبّبي أيضا وعدمها - حسبما مرّ بيان الضابط فيه [ 4 ] - ، وإنّما هي مترتّبة في لسان الأدلّة على نفس عنواني الحرير والذهب ، بلا دخل لوصف حرمة اللبس فيه ، ومجرّد التلازم بين الحكمين على تقدير ثبوته لا يوجب ترتيب أحدهما بالأصل القاضي بالبناء على الآخر [ 5 ] - كما قد عرفت - ، ومن هنا فرّق الأصحاب بين الشكّ في التذكية وغيرها ، فأفردوه
شرح
[ 1 ] بأن يكون النهي عن الصلاة في الذهب أو الحرير تحريميّا نفسيّا - كالنهي عن صلاة الحائض - ، لا إرشادا إلى المانعيّة ، وعليه فيندرج في باب النهي عن العبادة المقتضي للفساد . [ 2 ] من أصل موضوعيّ يحرز به وقوع الصلاة في الحرير أو الذهب ، أو عدم وقوعها فيه ، فإنّه لم يكن هناك زمان كانت الصلاة ولم تكن واقعة في الذهب أو الحرير لتستصحب . [ 3 ] إذ عليه يكون الشك في المانعية مسبّبا عن الشك في حرمة اللبس . [ 4 ] مرّ بيانه في أوائل المقام الثاني المعقود للبحث عن اندراج الشبهة المبحوث عنها في مجاري أصالة الحلّ . [ 5 ] وهو أصالة الحلّ القاضية بحلّ اللبس ، فإنّها لا تجدي في ترتيب ما يلازمها من عدم المانعية إلّا بناء على حجيّة الأصل المثبت .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 496 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني