تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
المطلوب والخروج عن عهدة ما علم من التكليف ، فاللازم - حينئذ - هو الفحص والتثبّت وعدم الاكتفاء بمجرّد الاحتمال - كما هو الشأن فيما يرجع فيه الشبهة إلى مرحلة الخروج عن عهدة التكليف . وفي لزوم تحصيل العلم بذلك ، أو كفاية الظنّ فيه مطلقا ، أو خصوص الاطمئنانيّ - البالغ احتمال خلافه من الوهم بحيث لا يعتني به العقلاء في مقاصدهم - وجوه : خيرها أخيرها . وذلك بالنسبة إلى عدم جواز الاكتفاء بمطلق الظنّ ظاهر ، بعد عدم الدليل على حجيّته إلّا في موارد خاصّة - كالقبلة أو عدد الركعات مثلا - ، ووضوح عدم جريان مقدّمات الانسداد - على تقدير إنتاجها لمطلق الظنّ - في هذه الصورة [ 1 ] ، وإن أمكن دعوى جريانها في الصورة الأولى على تقدير عدم الاندراج [ 2 ] في مجاري البراءة ، لكثرة البلوى ، وندرة حصول العلم بالواقع فيها ، واستلزام الاحتياط للحرج الغالبيّ [ 3 ] - كما لا يخفى .
شرح
[ 1 ] متعلّق ب‍ ( جريان ) ، يعني : أنّ مقدمات الانسداد - على تقدير إنتاجها حجيّة مطلق الظن - غير جارية في هذه الصورة ، وسيظهر وجهه . [ 2 ] أي : عدم اندراج الصورة الأولى بأن فرض كون المرجع فيها أيضا - كالثانية - قاعدة الاشتغال . [ 3 ] ومعه يمكن دعوى تماميّة المقدمات - بناء على إنتاجها حجيّة مطلق الظن - في هذه الصورة ، ولا كذلك الصورة الثانية ، لقلّة مواردها ، فلا حرج يلزم من الاحتياط فيها .