تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
أثر شرعيّ عليها ، إمّا بدعوى رجوع القيد إلى اعتبار انتفاء نفس تلك العناوين الراجعة إلى أوصاف المصلّي في ظرف فعل الصلاة [ 1 ] ، أو قيل بشرطيّة المأكوليّة وخصّ الاشتراط بصورة تلبّس المصلّي - مثلا - بأجزاء الحيوان [ 2 ] ، لا كما صنعوه [ 3 ] من تقييدها بما إذا كان اللباس منها ، اتّجه التمسّك بالأصول المذكورة على نمط واحد [ 4 ] - كما لا يخفى . وبالجملة : فكما قد عرفت في أصل المسألة - من أنّه لا مجال للرجوع إلى الأصول الموضوعيّة في علاج الشبهة أصلا ، بل لا بدّ فيه من الجري على ما يقتضيه البراءة أو الاشتغال - ، فكذلك الحال في المقام أيضا - حذو ما سمعت . فالمهمّ حينئذ - بعد وضوح كون الشبهة في المقام بمعزل عن
شرح
استصحاب عدم التلبس أو اللصوق ، وإجراؤه لإحراز عدم وقوع الصلاة في غير المأكول مبنيّ على حجيّة الأصول المثبتة . [ 1 ] بأن يدّعى تقيّد المتعلّق بعدم تلبّس المصلي أو عدم اللصوق به ونحوهما في ظرف الصلاة ، لترجع إلى خصوصيّة في المصلّي نفسه ، فإنّه - حينئذ - لا مانع من استصحاب عدم تلبسه أو اللصوق به ، ويترتب عليه الأثر المفروض . [ 2 ] فإنّه باستصحاب عدم تلبّسه بها ، أو عدم لصوقها به يحرز انتفاء موضوع الشرطيّة الذي هو بمنزلة شرط الوجوب لها . [ 3 ] أي : صنعه بعض القائلين بشرطية المأكولية ، إذ قيّدوها بكون اللباس من أجزاء الحيوان ، لا بتلبّس المصلّي بها . [ 4 ] بلا فرق بين الشك في الوجود أو الرافعية .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 490 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني