- مثلا - ، أو اللصوق أو الحمل أو غير ذلك فيما تقدّم [ 1 ] لم يكن مبنيّا على ما زعمه الفاضل السبزواري قدّس سرّه من التفصيل في أصل جريان الاستصحاب بين الصورتين [ 2 ] ، كي يوجّه به التفصيل في جريان الأصول المذكورة وعدم جريانها بين المقامين ، وإنّما هو لمكان عدم ترتّب الأثر الشرعيّ على المستصحبات المذكورة بنفسها ، ومثبتيّة الأصول المحرزة لها - كما قد عرفت - ، وهذا ممّا لا يعقل الفرق فيه بين أن يستند الشكّ في بقائها وارتفاعها إلى الشكّ في رافعيّة الموجود ، أو وجود الرافع [ 3 ] . ولو فرض ترتّب
شرح
[ 1 ] من موارد الشك في مانعية الموجود ، كالشك في ثوب ملبوس أو جزء ملصوق أنّه من محرّم الأكل أو لا .
ومحصّل الكلام : أنّا إذ منعنا عن جريان أصالة عدم تلبّس غير المأكول ، أو عدم لصوقه به فلم يكن ذلك من جهة كونه شكا في رافعية الموجود ، والاستصحاب يختصّ حجيّته بموارد الشك في وجود الرافع - كما هو المحكيّ عن الفاضل السبزواريّ قدّس سرّه - ، وإنّما هو لمكان أنّ المستصحب المذكور ليس موضوعا أو متعلقا لحكم شرعي ، فإنّ المأخوذ في متعلّق التكليف الصلاتي هو عدم وقوع الصلاة في غير المأكول ، لا عدم تلبّس المصلّي به أو عدم لصوقه أو نحو ذلك ، واستصحاب شيء منها لا يجدي في إثبات عدم الوقوع المذكور إلّا بناء على الأصل المثبت .
[ 2 ] هما الشك في وجود الرافع أو رافعية الموجود .
[ 3 ] ففي موارد استناد الشك إلى وجود الرافع أيضا لا يترتب أثر على