والتوليد بالمعنى الغير المتكرّر والقائم بطرف واحد - كما لا يخفى - ، ثمّ لو أغمضنا عن ذلك فغاية ما يترتّب من الأثر عليها هو عدم وراثته عن الميّت ، ولا تجدي في وراثة من يشكّ مشاركته أو حجبه له إلّا بمعونة أمر آخر [ 1 ] .
ولقد أطلنا الكلام في تشخيص الضابط في جريان الأصل لإحراز القيود الوجوديّة والعدميّة ، وتميّز موارده ، حيث لم نقف له على تحرير في كلماتهم ، ولم نجد بدّا منه ، والكلام يجرّ الكلام ، والحديث شجون [ 2 ] . ولنرجع إلى ما كنّا فيه .
فنقول : بعد ما تبيّن من عدم صحة التعويل في إحراز ما يراد إحرازه من القيد العدميّ - في محلّ البحث وأشباهه - باستصحاب العدم السابق على وجود الموضوع ، وتوقّفه [ 3 ] على سبق تحقّقه
شرح
[ 1 ] المراد بالأمر الآخر ما مرّ من إثبات ملازم المستصحب به - المبنيّ على حجيّة الأصل المثبت - ، وذلك بأن يستصحب عدم أبوّة المشكوك لإحراز عدم وجود الأب الملازم له ، وترتيب أثره عليه .
[ 2 ] الظاهر ( ذو شجون ) ، مثل معروف ، أي ذو فنون متشعّبة تأخذ منه في طرف فلا تلبث حتى تكون في آخر ، ويعرض لك منه ما لم تكن تقصده .
[ 3 ] أي : توقّف إحراز القيد العدمي النعتي المذكور بالاستصحاب على سبق تحقّقه في موضوعه المعتبر تحقّقه فيه بعد تقرّره - أي الموضوع - ووجوده ، لما حقّق - مستوفى - من أنّه لا تحقّق للعدم النعتي سابقا على وجود موضوعه .