أو إلى اعتبار أن لا يكون اللباس ونحوه متّخذا منها ، ولا مشتملا عليها ، كي يرجع إلى ما اعتبر فيه [ 1 ] ، ويتّجه التفصيل في جريان الأصل الموضوعي - حينئذ - بين أن يكون المشتبه هو نفس اللباس - مثلا - ، أو يكون هو من عوارضه [ 2 ] الموجبة لخروجه عمّا كان عليه من عدم الاشتمال والتلطّخ بأجزاء غير المأكول ، نظرا إلى انتفاء الحالة السابقة في الأولى ، وتحقّقها في الثانية [ 3 ] فيكفي استصحاب حال اللباس - حينئذ - في إحراز القيد ، ولا يلتفت [ 4 ]
شرح
[ 1 ] أي : يرجع التقييد المبحوث عنه - على هذا التقدير - إلى ما يعتبر في اللباس .
[ 2 ] فلا يجري الأصل في الأوّل ، ويجري في الثاني .
[ 3 ] أمّا انتفاؤها في الأولى فلأنه ليس هناك زمان كان اللباس ولم يكن من أجزاء غير المأكول ، ليستصحب بقاؤه على هذه الصفة ، بل هو وجد إمّا من هذه الأجزاء أو من غيرها . وأمّا تحققها في الثانية فلأنّ اللباس كان في زمان ولم يكن مشتملا على أجزاء غير المأكول ، ولا متلطّخا بها ، فيستصحب هذا العدم النعتي .
[ 4 ] يعني أنّه في الصورة الثانية يجري الاستصحاب المنقّح لحال اللباس من حيث عدم اشتماله على غير المأكول ، ويكفي ذلك في إحراز القيد والحكم بصحّة الصلاة ، ولا يلتفت إلى نفس المشتبه الذي يشتمل عليه اللباس ، ولا حاجة إلى علاج الشكّ فيه كي يقال إنّه لا سبيل إلى علاجه لانتفاء الحالة السابقة فيه - كاللباس نفسه في الصورة الأولى - ، وذلك لعدم كونه مصداقا آخر لما اعتبر فيه القيد العدمي في عرض اللباس ليجب إحراز حاله ، فإنّ المعتبر في الصلاة أن لا يكون لباسها متّخذا من