إلى ما عليه من المشتبه ، لعدم كونه مصداقا آخر لما اعتبر فيه ذلك في عرض اللباس ، كي يلزم إحراز حاله ورفع الشبهة عنه ، وإنّما يجري - من غير جهة كونه مغيّرا لحال اللباس [ 1 ] - مجرى سائر أنحاء المحمول - الذي بناء هذا القول على عدم مانعيّته .
أو رجوعه إلى اعتبار عدم تخصّص نفس الصلاة بخصوصيّة الوقوع في أجزاء غير المأكول ، ومانعيّتها بما هي لاحقة لها ، فلا يكون القيد - حينئذ - مسبوقا بالتحقّق عند وقوعها في المشكوك من أوّل الشروع [ 2 ] وكون المشكوك بحيث يصدق معه عنوان الصلاة فيه [ 3 ] ،
شرح
غير المأكول ، أو مشتملا عليه ، ولا يعتبر فيها أن لا يكون ما يشتمل عليه لباسها من غير المأكول ، فتدبّر .
[ 1 ] يعني : يجري ما على اللباس من المشتبه - من غير جهة كونه مغيّرا لحال اللباس ، ومؤثرا فيه بإعطائه صفة الاشتمال عليه - مجرى المحمول في الصلاة .
وبعبارة واضحة : إنّ فيه حيثيّتين : حيثيّة ذاته وهو بهذا الاعتبار محمول في الصلاة ، وبناء قائل هذا القول - التفصيل - على عدم مانعيّة غير المأكول منه ، وحيثيّة إحداثه وصفا في اللباس بصيرورته مشتملا عليه ، وقد عرفت أن الاستصحاب يكفي لإحرازه .
[ 2 ] يعني : إذا وقعت الصلاة من أوّل الشروع فيها في المشكوك فليس هناك زمان كانت الصلاة ولم تكن واقعة في أجزاء غير المأكول لتستصحب ، بل هي وجدت إمّا واقعة فيها أو غير واقعة .
[ 3 ] أي : مع فرض كون نسبة المشكوك إلى الصلاة نسبة الظرف إلى