تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
حجب الامّ عن الثلث ، دون الإخوة ، إذ لا ترتّب لوراثتها له إلّا على انتفاء الاخوّة ، لا على عدم اخوّة المشكوك ، فيجري الأصل في إحراز انتفائها ، ولا حاجة إلى إحراز حال الخناثى [ 1 ] - كما قد عرفت . نعم لا يجري ذلك فيما إذا شكّ في الأصول ، ضرورة أنّ مقتضى الأصل فيها [ 2 ] هو بعكس ما مرّ في الفروع والحواشي ، لكن لا يخفى أنّ أصالة بقاء الأب - مثلا - وإن كان مانعا عن الحكم بوراثة من يشكّ كونه مشاركا أو حاجبا له ، لكنّه لا يجدي في وراثة مشكوك الأبوّة - أصلا - ، بل يحكم بعدم وراثته من الميّت بأصالة عدم أبوّته له ، نظرا إلى أنّ حقيقة النسب ومنشأ انتزاع هذا العنوان وإن كان من الإضافات القائمة بطرفيها ، فإذا أضيفت إلى الأصول كانت توليدا ينتزع عنه عنوان الأبوّة ، أو إلى الفروع فتولّدا ينتزع عنه عنوان البنوّة ، لكن حيث لا خفاء في مباينة الجهة القائمة بأحد الطرفين للأخرى [ 3 ] ، وجريان كلّ منهما لموضوعها مجرى
شرح
[ 1 ] أي : من حيث الذكورة والأنوثة . [ 2 ] مرّ آنفا بيان ما يقتضيه الأصل فيها ويترتّب عليه . [ 3 ] فجهة التوليد قائمة بالأب وعرض له ، وجهة التولّد قائمة بالابن ومن إعراضه ، فهما متباينتان - ذاتا - وإن تلازمتا - خارجا - ، فيكفي في الحكم بوراثة كلّ من الطرفين من الآخر إحراز الجهة القائمة بالوارث - وإن لم تحرز الأخرى - ، وبما أنّ توليد مشكوك الأبوّة للميّت أمر
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 469 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني