وبالجملة : فالحكم مترتّب في جميع موارد الشكّ في الفروع على « 1 » انتفاء المنتسب المشارك - مثلا - أو الحاجب ، وهو مسبوق بالتحقّق - كما قد عرفت - ، لا على سلب الانتساب عن الشخص - الغير المسبوق به [ 1 ] - ، فأصالة عدم تولّد ابن للميّت أصلا ، أو ما عدا المعلوم تولّده منه يكفي في إحرازه [ 2 ] ، وإن كان الشكّ في انتساب المشكوك إليه - بعد - بحاله ، ولا حاجة إلى علاج هذا الشكّ أصلا ، بل لو انعكس الأمر وكان الأصل جاريا في إحراز عدم الانتساب دون المنتسب لم يجد في وراثة من يشكّ كونه مشاركا أو حاجبا له إلّا باعتبار استلزام أحد العنوانين للآخر [ 3 ] ، فيبتني على حجّية الأصل المثبت .
وكذا الحال فيما لو كان الشكّ راجعا إلى من في حاشية النسب - كالإخوة مثلا أو غيرهم « 2 » من الحواشي [ 4 ] - إذ لا توقّف لوراثة من يشكّ في مشاركة مشكوك الاخوّة - مثلا - ، أو حجبه له - بأحد
شرح
[ 1 ] أي : بالتحقّق ، و ( الغير ) صفة ل ( سلب ) .
[ 2 ] أي : في إحراز انتفاء المنتسب ، فيترتّب عليه الحكم .
[ 3 ] يعني : أنّ استصحاب عدم كون الشخص منتسبا - لو جرى - لا يجدي في إحراز عدم وجود المنتسب - الذي هو الموضوع للحكم - إلّا بناء على حجيّة الأصل المثبت ، لأنه لازم عقليّ للمستصحب .
[ 4 ] كأولاد الإخوة والأعمام والأخوال وأولادهم .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( إلى ) ، والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) الموجود في الطبعة الأولى ( غيرها ) ، والصحيح ما أثبتناه .