تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الأصول هو الذي ينتزع عنه عنوان الاخوّة - مثلا - أو العمومة ، ويترتّب عليه وراثة الحواشي ومشاركتها ، أو حجبها لمن تشاركه ، أو تحجبه ، ومن هنا يحجب ابن العمّ - وإن نزل وبعد بهذا الاعتبار [ 1 ] - عمّ الأب ، لكونه في الانتهاء إلى العمود أقرب منه إليه [ 2 ] ، فلا جرم يكون الحواشي - أيضا - باعتبار التفرّع عن الأصول مسبوقة - كالفروع - بالعدم لا محالة ، ويجري الأصل في إحراز استمرار عدمها ، ويترتّب عليه وراثة من يشكّ مشاركة المشكوك أو حجبه له ، وإن كان الشكّ في اخوّته له - مثلا - بحاله ، ولا حاجة إلى علاج هذا الشكّ أصلا - حذو ما سمعته في الفروع - ، وعلى هذا يستقيم إلحاقهم للخناثى [ 3 ] إذا نقصن عن الأربع بالأخوات في عدم
شرح
[ 1 ] أي : باعتبار النزول كابن ابن العمّ ، وهكذا نازلا . [ 2 ] فإنّ ابن العمّ - فنازلا - يجتمع مع الميّت في جدّة الأدنى ، إمّا عمّ الأب فيجتمع معه في جدّة الأعلى ، وبما أنّ الأوّل أقرب في الانتهاء إلى الأصول حجب الثاني وورث دونه ، وهذا شاهد على أنّ المحقّق لحواشي النسب هو التولّد من الأصول ، وأنّ العبرة في وراثتهم - مع التعدّد - هو الأقربيّة بهذا الاعتبار ، وإن بعد باعتبار التفرّع والنزول . [ 3 ] فإنّهنّ إن كنّ أربعا حجبن الامّ عن الثلث قطعا ، إذ لا أقلّ من كونهنّ جميعا إناثا ، والأخوات الأربع يحجبنها عنه ، أمّا إذا نقصن عن الأربع - كالثنتين والثلاث - فلا حجب لترتّب وراثتها للثلث على أن لا يكون للميّت أخوان ، أو أخ وأختان ، وهو محرز بالأصل ، لا على أن لا يكون المشكوك أخا له غير الممكن إحرازه به .