الوجهين [ 1 ] - إلّا على انتفاء الأخ [ 2 ] ، ولا مدخليّة لعدم كون المشكوك أخا له في ذلك [ 3 ] ، وإن كان [ 4 ] موجبا للحكم بعدم وراثته منه .
وبعد وضوح أنّ الانتهاء إلى عمود النسب [ 5 ] والتولّد من
شرح
[ 1 ] وهما : الحجب عن أصل الإرث كحجب الأخ لولد الأخ ، وللعمومة والخؤولة ، والحجب عن بعضه كحجبه للامّ عن الثلث إلى السدس بشروط .
[ 2 ] أو انتفاء ما عدا معلوم الاخوّة .
[ 3 ] أي : في وراثة من ذكر .
[ 4 ] أي : عدم كون المشكوك أخا للميّت ، لوضوح ترتّب وراثته على كونه أخا له - كما تقدّم نحوه في الفروع .
[ 5 ] محصّل الكلام : أنّ عناوين الاخوّة والعمومة ونحوهما من حواشي النسب إنّما تنتزع عن التولّد من الأصول والانتهاء إلى عمود نسب واحد ، كما أنّ عنوان البنوّة ينتزع عن التولّد من النفس بلا واسطة أو معها ، والكلّ مشترك في المسبوقيّة بالعدم ، إذ كما أنه كان زمان ولم يكن للميّت ابن ، كذلك كان زمان ولم يكن لأبيه أو جدّه - مثلا - ابن ، فيجري الأصل لإحراز بقاء هذا العدم المحموليّ ، ويترتّب عليه وراثة المشارك للمشكوك والمحجوب له ، وهذا بخلاف أصول النسب من الآباء والأجداد ، إذ لا يعقل - مع فرض وجود الميّت وتولّده - أنه كان زمان ولم يكن له أب أو جدّ ، بل الأمر بالعكس وأنه كان زمان وكان له أب وجدّ ، ومقتضى الأصل حينئذ بقاؤه ، فيمنع عن وراثة من يشكّ كونه مشاركا أو حاجبا له ، نعم لا يحرز به أبوّة مشكوك الأبوّة أو جدودته للميّت ليترتّب عليه وراثته منه إلّا على الأصل المثبت ، بل المحكم حينئذ أصالة عدم أبوّته أو جدودته له - على تحقيق يأتي .