كلماتهم في رجوع أصالة العدم إلى الاستصحاب ، أو كونها من الأصول العقلائيّة التي لا يدور التعويل عليها مدار تحقّق الحالة السابقة ، واختلافها [ 1 ] في كون الاستصحاب من الأمارات المعتبرة من باب الظنّ النوعيّ أو الأصول التعبّديّة ، وتعويلهم على الأصول المثبتة - تارة - ، وإلغائهم لها - أخرى - ، لعدم كون المسألة منقّحة منضبطة .
لكن لا يخفى أنّ العمدة في مسيس الحاجة إلى هذا الأصل إنّما هي في أبواب المواريث ، ولا حاجة لأغلب ما يراد ترتيبه فيها [ 2 ] إلى « 1 » سلب النسب [ 3 ] عمّن يشكّ في نسبه ، كي يندرج فيما لا يجري الأصل لإحرازه .
أمّا إذا كان الشكّ في الفروع - كما إذا شكّ في كونه ابنا للميّت مثلا - فظاهر ، فإنّه وإن كانت وراثته منه مترتّبة على كونه ابنا له ، ولازمه توقّف الحكم بعدم وراثته منه على سلب البنوّة عنه [ 4 ] ، لكن
شرح
[ 1 ] أي : اختلاف كلماتهم .
[ 2 ] أي : ما يراد ترتيبه من الأحكام في أبواب المواريث .
[ 3 ] سلبا نعتيّا - على نحو ليس الناقصة - ، بل يكفي سلبه محموليّا بنحو ليس التامّة ، فيمكن إحرازه بالأصل .
[ 4 ] ولا يجدي استصحاب ابن له في إحرازه إلّا على القول بالأصل المثبت .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( على ) والصحيح ما أثبتناه .