تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
في إحرازه بالأصل عند إحراز الآخر بالوجدان في التيام سبب الضمان بلا مؤنة أمر آخر - حسبما تحرّر ضابطه . وأمّا أصالة عدم النسب : فظاهر شيخنا أستاذ الأساتيذ - أنار اللّه تعالى برهانه - هو دعوى التسالم على العمل بهذا الأصل في جميع المقامات [ 1 ] ، وعليه بنى الحكم بعدم حيضيّة الدم الذي تراه المرأة - المشكوكة قرشيّتها - عند تجاوزها عن الخمسين . فإن رجع ما أفاده قدّس سرّه إلى دعوى الإجماع على العمل بهذا الأصل بالخصوص - كما يقتضيه تعويله عليه في تلك المسألة [ 2 ] ، أو ثبت ما يقوى عندنا جدّا - من أنّ خصوص النسب ممّا جرت طريقة العقلاء - حفظا لأنسابهم - على سلبه عمّن لم يثبت انتسابه إليهم [ 3 ] - فهو ، وإلّا فقد عرفت أنّ غاية ما يمكن أن يحرز باستصحاب عدم أيّ عنوان [ 4 ] إلى زمان حدوث من يشكّ في نسبه إنّما هو عدمه المقارن لوجوده [ 5 ] ، دون المرتبط به ، من غير فرق
شرح
بعدم إذنه - في إحراز ذلك العرض بالأصل . [ 1 ] صرّح قدّس سرّه في مبحث الحيض من طهارته ( 179 ) : بأنّ أصالة عدم الانتساب معوّل عليه عند الفقهاء في جميع المقامات . [ 2 ] أي : يقتضي دعوى الإجماع تعويله على الأصل في مسألة الحيض . [ 3 ] أي : إلى العقلاء ، إذن فعمدة الدليل عليه هي السيرة العقلائيّة غير المردوعة من قبل الشارع . [ 4 ] كعنوان القرشيّة والأبوّة والنبوّة ونحوها . [ 5 ] أي : لوجود من يشكّ في نسبه .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 460 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني