في إحرازه بالأصل عند إحراز الآخر بالوجدان في التيام سبب الضمان بلا مؤنة أمر آخر - حسبما تحرّر ضابطه .
وأمّا أصالة عدم النسب : فظاهر شيخنا أستاذ الأساتيذ - أنار اللّه تعالى برهانه - هو دعوى التسالم على العمل بهذا الأصل في جميع المقامات [ 1 ] ، وعليه بنى الحكم بعدم حيضيّة الدم الذي تراه المرأة - المشكوكة قرشيّتها - عند تجاوزها عن الخمسين .
فإن رجع ما أفاده قدّس سرّه إلى دعوى الإجماع على العمل بهذا الأصل بالخصوص - كما يقتضيه تعويله عليه في تلك المسألة [ 2 ] ، أو ثبت ما يقوى عندنا جدّا - من أنّ خصوص النسب ممّا جرت طريقة العقلاء - حفظا لأنسابهم - على سلبه عمّن لم يثبت انتسابه إليهم [ 3 ] - فهو ، وإلّا فقد عرفت أنّ غاية ما يمكن أن يحرز باستصحاب عدم أيّ عنوان [ 4 ] إلى زمان حدوث من يشكّ في نسبه إنّما هو عدمه المقارن لوجوده [ 5 ] ، دون المرتبط به ، من غير فرق
شرح
بعدم إذنه - في إحراز ذلك العرض بالأصل .
[ 1 ] صرّح قدّس سرّه في مبحث الحيض من طهارته ( 179 ) : بأنّ أصالة عدم الانتساب معوّل عليه عند الفقهاء في جميع المقامات .
[ 2 ] أي : يقتضي دعوى الإجماع تعويله على الأصل في مسألة الحيض .
[ 3 ] أي : إلى العقلاء ، إذن فعمدة الدليل عليه هي السيرة العقلائيّة غير المردوعة من قبل الشارع .
[ 4 ] كعنوان القرشيّة والأبوّة والنبوّة ونحوها .
[ 5 ] أي : لوجود من يشكّ في نسبه .