تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
بين أن يكون المستصحب عدمه هو العنوان الأوّليّ المعبّر به عن حقيقة النسب ، والمأخوذ موضوعا للحكم في لسان دليله - كقرشيّة المرأة مثلا ونحو ذلك - ، أو يكون من العناوين الثانويّة المنتزعة عنه - كتحقّق الانتساب بينها وبين قريش [ 1 ] وأمثال ذلك - ، وتبديل أحد العنوانين بالآخر لا يخرج عدمه السابق عن المحموليّ إلى الربطيّ [ 2 ] ، ولا ما يحرز باستصحابه عن المقارن إلى النعتيّ ، فلو قيل بكفاية إحراز العدم المقارن في تنقيح أنّ المرأة ممّن لا تحيض إلّا إلى الخمسين فلا حاجة إلى تبديل العنوان ، وإلّا لم يجد إلّا تبعيد
شرح
[ 1 ] فإنّ الانتساب بينهما عنوان ثانويّ ملحوظ اسميّا يخبر عنه بالتحقّق - تارة - وعدمه - أخرى - ، منتزع من الربط النسبيّ الحاصل بين المرأة وقريش ، والملحوظ حرفيّا في العنوان الأوّليّ - قرشيّة المرأة - ، حذو انتزاع عنوان النسبة بين زيد والقيام من ( زيد قائم ) . وهذا تعريض بصاحب الكفاية قدّس سرّه ، حيث بدّل العنوان الأوّل بالثاني مدّعيا أنّ الأخير مسبوق بالعدم وإن لم يكن الأوّل مسبوقا بوجود ولا بعدم . ومحصّل الردّ : أنه لا جدوى للتبديل المذكور سوى تغيير العبارة ، وإلّا فهما سواء في نعتيّة عدمهما وانتفاء الحالة السابقة له ، واختصاصها بالعدم المحموليّ منهما - كعدم القرشيّة وعدم تحقّق الانتساب إلى قريش - فلا يثبت باستصحاب الثاني عدم تحقّق الانتساب بين هذه المرأة وبين قريش ، كما لا يثبت باستصحاب الأوّل عدم قرشيّتها إلّا بناء على حجيّة الأصل المثبت . [ 2 ] يعني : أنّ العدم السابق إنّما هو العدم المحموليّ ، وهذا لا يعقل أن يتبدّل إلى الربطيّ بتبديل العنوان .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 461 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني