فكذلك ، فالتفصيل بينهما من هذه الجهة [ 1 ] أيضا [ 2 ] ممّا لا يرجع إلى محصّل ، وحريّ لأن يعدّ من كبوة الجواد .
وأمّا القسم الثالث : - فلا يخلو إمّا أن يكون القيد حاصلا من أوّل الشروع ثم يشكّ في ارتفاعه في الأثناء [ 3 ] ، أو يكون مشكوك الحصول من أوّل الأمر .
أمّا الأوّل : فإن قلنا [ 4 ] بكفاية الوحدة الاعتباريّة الملحوظة في
شرح
[ 1 ] أي : من جهة كون إحراز بعض المركّب بالأصل والآخر بالوجدان مجديا في إحراز الصحّة أو لا .
[ 2 ] يعني : كالجهة المتقدّم ذكرها وهي جهة كون الإحراز الائتلافي مجديا في إحراز العنوان المركّب المتعلّق للتكليف أو الموضوع للحكم .
[ 3 ] كما إذا فرض كون الستر أو الاستقبال معتبرا في الصلاة نفسها ، فدخل فيها ساترا أو مستقبلا ثمّ شكّ أثناءها في بقائه .
[ 4 ] محصّل ما أفاده قدّس سرّه في هذا المقام : أنّ جريان الاستصحاب في هذا النحو من القيود يتوقّف على تماميّة أمرين :
الأوّل - كون المركّبات الاعتباريّة المختلفة الأجزاء - كالصلاة ونحوها - على غرار المركّبات المتشابهة الأجزاء من مثل التكلّم والمشي ونحوهما مندرجة في كبرى الأمور التدريجيّة المبنيّة على التقضّي والتصرّم مع انحفاظ وحدتها الاتصاليّة العرفيّة الموجبة لاعتبارها باقية - وإن تبادلت أجزاؤها وانعدم بعض وحدث بعض آخر - فيتّحد بذلك متعلّق الشك واليقين فيها ويصحّ الاستصحاب ، واندراج تلك المركّبات فيما ذكر إنّما يتمّ بالقول بكفاية الوحدة الاعتباريّة الملحوظة فيها والهيئة الاتصاليّة القائمة بموادّ أجزائها المختلفة في حفظ وحدتها العرفيّة واتحاد القضيّة