تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ونحو ذلك . وإن منعنا عن ذلك من أصله [ 1 ] ، أو قلنا [ 2 ] بموضوعيّة كلّ واحد من الأجزاء لما اعتبر فيها من القيود في عرض الآخر ، دون نفس الكون الصلاتيّ بما هو أمر واحد مستمرّ - كما هو أظهر الوجهين [ 3 ] - لم يجد سبق تحقّق القيد - حينئذ - في جريان الاستصحاب عند الشكّ ، لتعدّد متعلّق الشكّ واليقين [ 4 ] . وفي جريانه لإحراز نفس الجزء الصوريّ والهيئة الاتصاليّة
شرح
[ 1 ] المراد به المنع عن الأمر الأوّل المتقدّم ذكره - أعني كفاية الوحدة الاعتباريّة للمركّب في اتحاد متعلّق الشك واليقين وإلحاقه بهذا الاعتبار بالتدريجيّات . [ 2 ] أي : منعنا عن الأمر الثاني السالف الذكر فقط ، دون الأوّل . [ 3 ] الظاهر رجوعه إلى الأخير ، وتسليمه قدّس سرّه أصل الوحدة الاتصاليّة والكون الصلاتي الواحد المستمر ، لكن من دون أن يتعلّق به التكليف ويصبح جزءا صوريا للواجب في قبال الأجزاء الماديّة ، ولذا لم يعبّر قدّس سرّه في عبارته هذه بالجزء الصوريّ - وإن عبّر به بعد ذلك عند بيان المبنى القائل باعتباره - ، وأيضا من دون أن يكون موضوعا للقيود وإنّما الموضوع لها هي ذوات الأجزاء الماديّة ، إذن فكون هذا أظهر الوجهين إنّما هو في قبال موضوعيّة الهيئة الاتصاليّة ، لا أصل وجودها . [ 4 ] إذ المفروض انتفاء الهيئة الاتصاليّة الحافظة للوحدة رأسا ، أو وجودها وعدم موضوعيّتها للقيود المعتبرة بل موضوعيّة ذوات الأجزاء . وعلى كلّ تقدير فاليقين متعلّق بواجديّة جزء لقيد ، والمشكوك فيه هو واجديّة جزء آخر له ، وهذا أجنبيّ عن الاستصحاب .