المركّبات الاعتباريّة والهيئة الاتصاليّة القائمة بموادّ أجزائها في اتحاد متعلّق الشكّ واليقين عرفا ، على حدّ غيرها من التدريجيّات [ 1 ] المبنيّة على التقضّي والتصرّم مع انحفاظ وحدتها الاتصاليّة الموجبة لاعتبار البقاء في الآن الثاني ، دون الحدوث والانعدام [ 2 ] ، والتزمنا بموضوعيّتها [ 3 ] - بهذا الاعتبار - لما اعتبر
شرح
المتيقّنة والمشكوكة فيها - حذو التدريجيّات المتناسقة الأجزاء كما سمعت .
والثاني - الالتزام بكون هذه المركّبات باعتبار هيئتها الاتصاليّة المذكورة موضوعا لما اعتبر فيها من القيود الوجوديّة والعدميّة ، لا باعتبار أجزائها المتنوّعة وأفعالها المتباينة ، إذ لو كانت معتبرة في موادّ الأجزاء نفسها وعلم باشتمال الجزء السابق عليها وشكّ في اللاحق لم يكن البناء على وجودها فيه إبقاء لما كان وإبراما لليقين السابق ، بل إحداث لما لم يكن وهو بمعزل عن الاستصحاب ، لاختلاف موضوعي المتيقّن والمشكوك ، وهذا بخلاف ما إذا كان محلّ اعتبارها هي الهيئة الاتصاليّة والكون الصلاتيّ المستمرّ ، لوحدة موضوع المستصحب حينئذ ، وبقائه في حالتي الشك واليقين ، فيقال : كانت الهيئة الاتصاليّة واجدة لكذا أو فاقدة له ونشكّ في بقائها على هذه الصفة فيستصحب .
[ 1 ] يعني : لمّا كانت الوحدة الاتصاليّة في التدريجيّات المتناسقة الأجزاء تكفي في اتحاد متعلّق الشك واليقين عرفا - المعتبر في جريان الاستصحاب - فإن ألحقنا المركّبات الاعتباريّة بها وقلنا بكفاية الوحدة الاعتباريّة الملحوظة فيها في ذلك أمكن الاستصحاب ، وإلّا فلا .
[ 2 ] أي : لا أنه في الآن الثاني ينعدم شيء ويحدث شيء آخر .
[ 3 ] هذا ثاني الأمرين المتوقّف عليهما جريان الاستصحاب في المقام ،