تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
- حسبما مرّ الكلام فيه - ، مدفوع بأنّ صحّة العمل سواء أريد بها تماميّته بما اعتبر فيه من الأجزاء والقيود المعلوم اعتبارها فيه ، أو كونه موافقا للأمر - مثلا - ، أو ما يساوق ذلك [ 1 ] - ولو باعتبار حكم الشارع بأنّه كذلك [ 2 ] - ممّا لا مناص [ 3 ] في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم توجّهه إلى المكلّف عن إحرازها [ 4 ] على كلّ تقدير ، وحينئذ فإن كان إحراز بعض المركّب بالأصل والآخر بالوجدان مجديا في ذلك [ 5 ] لم يعقل فيه فرق بين الصورتين ، أو لا
شرح
المأتي به على طبقه وتماميّته - شرعا - ومطابقته - كذلك - للواقع ، بل الهوهويّة بينهما بحكم الشارع ، ولازمه إجزاؤه عن الواقع ما دام الجعل المذكور منحفظا لم ينكشف خلافه - حسبما مرّ تحقيقه في أواخر المقام المتقدّم - ، وهذا من اللوازم العقليّة القهريّة للجعل الشرعي وآثاره التي لا تكاد تنفكّ وتنسلخ عنه ولا يعقل عدم ترتّبها عليه ، إذ بدونه يلغو الجعل ويسقط عن الفائدة رأسا ، وبهذا الاعتبار يصحّ دعوى مجعوليّة الصحّة الظاهريّة بمعنى تبعيّتها للجعل التشريعي ولزومها له وترتّبها عليه ، وتفترق بذلك عن الصحّة الواقعيّة . [ 1 ] إشارة إلى الوجوه والأقوال المختلفة في تفسير مفهوم الصحّة ، وتفصيله مذكور في محلّه من الأصول . [ 2 ] أي : بأنه تامّ أو موافق للأمر أو نحو ذلك ، وذلك في موارد الصحّة الظاهريّة الآنفة الذكر . [ 3 ] خبر ل‍ ( أنّ ) . [ 4 ] أي : إحراز صحّة العمل ، ضرورة أنّ الخروج عن العهدة فرع الإتيان بالعمل الصحيح التامّ ومسبب عنه ، فإحرازه فرع إحرازه . [ 5 ] أي : في إحراز الصحّة .