تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فيها من القيود ، لا موضوعيّة أفعالها بما هي متعدّدة متباينة ، اتّجه التمسّك بالاستصحاب - حينئذ - في جميع صور الشكّ في ارتفاع القيد الوجوديّ أو العدميّ في الأثناء ، ولو مع استناده إلى الشكّ في رافعيّة الموجود [ 1 ] من جهة الشبهة الموضوعيّة - مثلا - أو الحكميّة . فإنّه وإن لم يكن الأصل موجبا لارتفاع الشكّ السببيّ [ 2 ] وإحراز حال المشتبه المذكور [ 3 ] ، إلّا أنّه بعد كفايته في إحراز القيد فلا حاجة إلى إحراز حال المشتبه ورفع الشبهة عنه - كما هو الحال في استصحاب الطهارة عند خروج البلل المشتبه موضوعا أو حكما [ 4 ]
شرح
وقد مرّ آنفا . [ 1 ] أي : استناد الشك في ارتفاع القيد إلى الشك في رافعيّة الموجود ، على المشهور والمنصور من جريان الاستصحاب في موارد الشك في رافعيّة الموجود - حذو جريانه في موارد الشك في وجود الرافع . [ 2 ] وهو الشك في رافعيّة الموجود الذي فرض سببا للشك في ارتفاع القيد ، يعني أنّ الاستصحاب وإن لم يحرز به حال الموجود المشكوك رافعيّته وأنه رافع أو غير رافع ، إلّا أنه لا مانع من جريانه لإحراز القيد نفسه - بناء على تماميّة ما عرفت من الأمرين - ، ومعه لا حاجة إلى جريانه في الشك السببيّ المذكور ورفع الشك فيه ، ولا يضرّ بقاؤه بإحراز حال القيد نفسه باستصحابه - كما هو الحال في الشك في بقاء الطهارة الناشئ عن خروج البلل المشكوك رافعيّته - ، فإنّ الاستصحاب وإن لم يحرز حال البلل المشتبه إلّا أنه بعد كفايته في إحراز الطهارة فلا حاجة إلى رفع الشبهة في ناحية السبب . [ 3 ] وهو الموجود المشكوك رافعيّته . [ 4 ] أمّا موضوعا فكالمردّد بين البول والمذي ، وأمّا حكما فكما إذا كان الخارج مذيا وفرض الشك في رافعيّته شرعا .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 399 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني