فما أفاده بعض [ 1 ] مشايخنا المحقّقين - قدّس اللّه تعالى أسرارهم الزكيّة - من ( التفصيل بين الصورتين ، نظرا إلى ترتّب جواز الدخول في الصلاة - مثلا - أو الشراء على سبق إحراز القيد بالأصل وعدم ترتّب أثر عليه عند لحوقه إلّا وقوع الصلاة - مثلا - أو البيع عند طهارة المصلّي ونفوذ تصرّف البائع - مثلا - ، أو صحّة الصلاة أو البيع الواقع حال الغفلة ، وكلّ منهما [ 2 ] من اللوازم الغير الشرعيّة ) ممّا لا يليق بأنظاره العالية ، ضرورة أنّ الجواز [ 3 ] المدّعى ترتّبه على سبق إحراز القيد إنّما يراد به في مثل المقام بالمعنى الوضعيّ المقابل لفساد العبادة - مثلا - أو المعاملة ، والمساوق لمضيها من حيث [ 4 ] الخروج عن عهدة التكليف - مثلا - أو ترتّب
شرح
الفراغ من العمل مع أنّ المورد في مثال الصلاة مجرى لقاعدة الفراغ ، وفي مثال البيع مجرى لأصالة الصحّة وهما حاكمتان على الاستصحاب ، وجوابه أنه يختص موردهما بالشك الحادث بعد الفراغ غير المسبوق به حين الفعل ، والشك في المقام مسبوق به ومستمرّ من قبل ، فلا حاكم على الاستصحاب .
[ 1 ] هو شيخنا العلّامة الأوّاه الميرزا الرشتي - طاب ثراه - ( منه قدّس سرّه ) .
[ 2 ] أي من وقوع الصلاة أو البيع واجدا لقيده ، وصحّته .
[ 3 ] وهو جواز الدخول في الصلاة أو جواز الشراء .
[ 4 ] متعلّق - ب ( مضيّها ) ، فإنّ مقتضى جواز العبادة ومضيّها الخروج عن عهدة التكليف بها وسقوط الإعادة والقضاء ، كما أنّ مقتضى صحّة المعاملة ونفوذها ترتّب الأثر المعاملي عليها .