دون ما إذا رجع هو إلى اعتبار الربط الثانويّ الحاصل بين نفس الحادثين من جهة الاجتماع في زمان واحد - كما لعلّ أن يكون هيئة الحال حكاية عنه [ 1 ] - ، فإنّه لا سبيل إلى إحرازه بالأصل إلّا مع سبق تحقّق مجموع العنوان ، ولا يجديه إحراز أحد الأمرين بالأصل - مثلا - والآخر بالوجدان ، إذ غاية ما يثبت بذلك إنّما هو العنوان الملازم تحقّقه لتحقّق الموضوع ، دون نفسه . ولك إلحاق الموضوع في هذا القسم [ 2 ] أيضا بالعناوين البسيطة الملازمة للمركّبات الممكن [ 3 ] إحرازها
شرح
الاعتبارية الزمانيّة بأن يكون مصحّح اعتبار الوحدة بينها هو تحقّق الجميع في زمان واحد ، لا إلى اعتبار أزيد من ذلك كاعتبار ربط خاصّ ثانويّ بينها وراء الربط الزمانيّ العامّ ، وإلّا فلا مجال لإحرازه بالأصل إلّا إذا كان لنفس الربط الخاصّ المذكور حالة سابقة ، أمّا في غير هذه الصورة فإحراز ذوات الأجزاء كلا أو بعضا بالأصل لا يجدي لإحرازه إلّا على القول بحجيّة الأصول المثبتة .
[ 1 ] أي : عن اعتبار الربط الثانويّ المذكور ، كما إذا كان الحكم مترتّبا على مجيء زيد راكبا ، فإنّ إحراز مجيئه بالوجدان وركوبه بالأصل - مثلا - لا يجدي في إحراز الموضوع - أعني عنوان المجيء حال الركوب - وإن كان ملازما له إلّا على الأصل المثبت .
[ 2 ] مرجع الإشارة هو اعتبار الربط الثانويّ المذكور . والظاهر أنّ المراد إلحاقه بالأنواع الثلاثة المتقدّمة وإدراجه في النوع الثالث منها ، لكونه عنوانا بسيطا ينبئ عن ربط خاصّ بين حادثين ، نظير القبليّة في المثال المتقدم .
[ 3 ] صفة للمركّبات .