لرجوعه إلى إحراز بعض الموضوع بالأصل والآخر بالوجدان - كما قد عرفت - ، من غير فرق في ذلك بين سبق الالتفات إلى الشكّ ولحوقه [ 1 ] مع قطع النظر عن قاعدة الفراغ ، أو يفرض الشكّ فيما لا تجري « 1 » هي فيه ولا يعمّه دليلها [ 2 ] .
فإنّا وإن اعتبرنا فعليّة الشكّ في مجاري الأصول ولم نقل بكفاية تقديره [ 3 ] في ذلك ، إذ - مضافا [ 4 ] إلى عدم أخذه في
شرح
فإنّه لا مانع من الاستصحاب لإحراز القيد والتئام الموضوع من ضمّه إلى الوجدان ، لاندراجه فيما تقدّم من ضابط الموضوعات المركّبة المحرزة بالضمّ المذكور .
[ 1 ] بأن كان قبل الصلاة ملتفتا إلى شكّه في بقاء القيد فاستصحبه وصلّى ، أو كان غافلا عنه وإنّما التفت إليه بعدها ، فإنّه مع قطع النظر عن قاعدة الفراغ الحاكمة على الاستصحاب أو في مورد لا مجرى لها فيه لا مانع من جريان الاستصحاب حين الالتفات بعد الصلاة وترتيب أثره عليه .
[ 2 ] أي : دليل القاعدة ، وذلك كما على القول باعتبار احتمال الالتفات حين العمل في جريان القاعدة ، إذ عليه لا مجرى لها في محلّ الكلام لأنّ المفروض فيه العلم بالغفلة .
[ 3 ] أي : الشكّ التقديريّ وكونه بحيث لو التفت لشكّ ، مع انتفائه فعلا لغفلته .
[ 4 ] استدلّ قدّس سرّه على اعتبار فعليّة الشكّ في مجاري الأصول العمليّة بأمرين :
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( يجري ) والصحيح ما أثبتناه .