موضوعها إلّا على هذا الوجه - ، فلا يعقل أن يتحقّق نتيجة الجعل الظاهريّ إلّا بعد فعليّة إحرازه - كما حقّق في محلّه - ، لكن حيث إنّ غاية ما يقتضيه ذلك [ 1 ] إنّما هو عدم كون الطهارة - مثلا - أو أهليّة البائع لنفوذ التصرّف [ 2 ] محرزة بالأصل عند الغفلة التي هي ظرف
شرح
أحدهما : ظهور لفظ الشك - المأخوذ موضوعا للأصول في أدلّتها - في الشك الفعليّ ، حذو ظهور سائر الألفاظ في تحقّق معانيها بالفعل وعدم كفاية التقدير فيها .
والثاني : أنّ النتيجة المترتّبة على الجعل الظاهريّ والأثر العمليّ المرغوب منه - وهو تنجيز الواقع والمعذوريّة عن مخالفته - لا يكاد يتحقّق إلّا بعد فعليّة إحرازه والعلم به وبموضوعه ، فإنّ الحكم الظاهريّ وإن شارك الواقعيّ في امتناع دورانه - جعلا - مدار العلم به للزوم الدور ، إلّا أنهما يفترقان في الفعليّة ، فالواقعي يتمّ فعليّته بفعليّة موضوعه علم به المكلّف أم جهل ، وربّما يترتّب عليه آثار بمجرّد فعليّته - وإن جهل - ، أمّا الظاهري فلا أثر له بواقعة المجهول ، إذ لا يترتّب عليه التنجيز أو التعذير إلّا بعد العلم به والالتفات إليه .
[ 1 ] المشار إليه هو اعتبار فعليّة الشكّ ، ومحصّل المرام : أنّ مقتضى اعتبار فعليّة الشك ليس إلّا عدم جريان الأصل حال الغفلة ، أمّا بعد زوالها وفعليّة الشك فلا مانع من جريانه وترتيب آثاره الفعليّة عليه ، والمفروض أنّ المورد ممّا يحرز بعضه بالوجدان والآخر بالأصل ، ولا فرق بين الصورتين - الالتفات حين العمل أو بعده - إلّا في سبق إحراز الجزء المحرز بالأصل في الأوّل ولحوقه في الثاني ، وهذا لا يصلح أن يكون فارقا فيما هو المهمّ ، ضرورة عدم توقّف ترتب الآثار الفعليّة على سبق الإحراز .
[ 2 ] وذلك فيما إذا كان البائع أهلا للتصرّف سابقا وشك في بقائها حال البيع