تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الموضوع مداره إنّما هو تركّبه من مؤدّى الأصل وغيره ، ودخله - بما هو كذلك - فيه بأحد أنحائه [ 1 ] ، فلو لم يكن كذلك كأن يكون الموضوع من أصله عنوانا بسيطا ملازما لما يمكن إحرازه بضمّ الوجدان بالأصل ، أو كان مركّبا ولكن لا من نفس مؤدّى الأصل بل من العنوان الملازم له ولغيره ، لم يكن الأصل - حينئذ - مجديا - كما لا يخفى . بل حيث قد عرفت من مطاوي ما حرّرنا أنّ غاية ما يمكن إحرازه بالأصل إنّما هو بقاء المستصحب إلى منتهى ما يشكّ بقاؤه فيه من زمانه ، دون العناوين الملازمة لذلك ، فالمركّب من العناوين المتباينة التي لا رابط بينها [ 2 ] من غير جهة الزمان إنّما يجدي الأصل في إحرازها مع رجوع الوحدة الاعتباريّة الملحوظة فيها - لا محالة [ 3 ] - إلى مجرّد اعتبار التحقّق في جزء خاصّ من الزمان [ 4 ] ،
شرح
[ 1 ] أي : دخل مؤدّى الأصل بما هو جزء الموضوع في الموضوع بأحد أنحاء الدخل على نحو الجزئيّة ، فإنّ أنحاء تركّب الموضوع مختلفة ، فإمّا مركّب من العرض ومحلّه ، أو من عرضين لمحلّ واحد ، أو لمحلّين ، أو من جوهرين ، أو من جوهر وعرض غير قائم به . [ 2 ] لا واقعا ولا اعتبارا سوى الرابط الاعتباريّ الزمانيّ - وهو الاجتماع في الزمان . [ 3 ] قيد للملحوظة ، إذ لا مناص من لحاظ الوحدة بين أجزاء المركّب . [ 4 ] محصّله : أنّ الوحدة الاعتباريّة الملحوظة بين أجزاء الموضوع المركّب - التي يجدي الأصل في إحرازها - لا بدّ أن ترجع إلى مجرّد الوحدة