ويختلف مجرى الأصل - حينئذ - باختلاف حال المأموم [ 1 ] وإحرازه لأيّ الأمرين من ركوعه أو آخر جزء من ركوع الإمام في زمان خاص وشكّه في الآخر « 1 » ، وعدم إحرازه لشيء منهما إلّا بعد حين - حسبما حرّر في محلّه .
وبالجملة : فالضابط الذي يدور جريان الأصل لإحراز بعض
شرح
يقل : ( أو عدم بقائه عند تحقّقه ) رعاية للتعبير بالحالة السابقة التي يجري فيها الاستصحاب من الجانبين وهما : استصحاب بقاء أحد الحادثين عند تحقّق الآخر ، واستصحاب عدم تحقّق الآخر إلّا بعد ارتفاع الأوّل .
[ 1 ] فإنّ المختار في هذا الباب - على ما حقّق في محلّه - جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ دون معلومة ، فإذا علم زمان موت المورّث دون زمان إسلام وارثه فشكّ في بقاء كفره إلى زمان الموت أو عدم بقائه - بأن أسلم قبل الموت - استصحب البقاء فلا يرث ، وإذا انعكس الأمر فعلم زمان الإسلام دون زمان الموت فشكّ في تحقّق الموت حال الكفر أو عدم تحقّقه إلّا بعد الإسلام استصحب عدم تحقّقه فيرث . والمقام - بناء على المعرفيّة وتركّب الموضوع - من هذا القبيل ، فإذا علم المأموم زمان ركوعه وشكّ في زمان آخر جزء من ركوع الإمام - كما هو الغالب - جرى استصحاب بقاء ركوع الإمام إلى زمان ركوعه وترتّب عليه إدراكه للركعة ، وإذا علم زمان آخر جزء من ركوع الإمام وشكّ في زمان ركوع نفسه جرى استصحاب عدم ركوعه إلى آخر زمان ركوع إمامه وترتّب عليه عدم إدراكه للركعة ، وإذا جهل الزمانين جرى الاستصحابان وتساقطا بالمعارضة ويحكم عليه حينئذ أيضا بعدم إدراك الركعة .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( الإحراز ) والصحيح ما أثبتناه .