السابق والوجود اللاحق [ 1 ] ، كي يندرج فيما يحرز أحد جزءيه بالوجدان والآخر بالأصل [ 2 ] وإنّما هو عنوان ثانويّ ينتزع عن الوجود المسبوق بالعدم [ 3 ] ، فليس مؤدّى الأصل - حينئذ - إلّا جزءا من العنوان الملازم للموضوع [ 4 ] دون نفسه [ 5 ] - كما لا يخفى .
وما ذكروه من عدم كفاية استصحاب رطوبة أحد المتلاقيين إذا كان نجسا في تنجّس الآخر ، نظرا إلى عدم ترتّب التنجيس على نفس تماسّ الجسمين عند رطوبة أحدهما ، كي تكون نفس الرطوبة - حينئذ - جزءا من موضوع الحكم فيجري فيه ما تقدّم [ 6 ] ، وإنّما
شرح
[ 1 ] أي : من عدم كون اليوم السابق من الشهر وكون اليوم اللاحق منه .
[ 2 ] إذ يحرز كون اليوم اللاحق من الشهر الجديد بالوجدان ، للعلم بعدم زيادة الشهر على ثلاثين ، كما ويحرز عدم كون اليوم السابق من هذا الشهر بالاستصحاب .
[ 3 ] فهو عنوان بسيط منتزع من المركّب المتقدّم ذكره ، وليس هو نفس المركّب ، هذا . والوجود المسبوق بالعدم عبارة أخرى عمّا ذكر آنفا من العدم السابق والوجود اللاحق ، وليس مغايرا له .
[ 4 ] أي : جزءا من العنوان المركّب المذكور الملازم للعنوان الانتزاعيّ المفروض موضوعيّته للحكم ، والمنشأ لانتزاعه .
[ 5 ] أي : ليس جزءا لنفس الموضوع .
[ 6 ] من اندراجه في الموضوع المركّب المحرز أحد جزءيه - وهو تماسّ