نعم قد يستفاد من دليل الحكم ترتّبه على العنوان الملازم أو المنتزع عمّا يمكن إحرازه بضمّ الوجدان بالأصل ، لا على نفسه [ 1 ] ، فلا يترتّب على مؤدّى الأصل حينئذ أثر شرعي أصلا ، إذ ليس هو حينئذ إلّا جزءا من العنوان الملازم تحقّقه لتحقّق الموضوع ، دون نفس الموضوع [ 2 ] .
وهذا نظير [ 3 ] ما ذكروه من جريان استصحاب الشهر السابق بالنسبة إلى يوم الشكّ ، ومنع ترتّب أحكام أوّل الشهر على ما بعده [ 4 ] ، نظرا إلى عدم كون الأوّليّة عنوانا مركّبا من « 1 » العدم
شرح
[ 1 ] أي : على نفس ما يمكن إحرازه بالضمّ المذكور .
[ 2 ] أي : ليس مؤدّى الأصل جزءا من نفس الموضوع ، لأنّ الموضوع - حسب الفرض - عنوان بسيط لا جزء له ، وإنّما هو جزء من العنوان المركّب الملازم للموضوع ، فلا يجدي الأصل لإحرازه إلّا بناء على حجيّة الأصل المثبت .
[ 3 ] لا يخفى مغايرة كلّ من الأمثلة الثلاثة للآخر في نوعه ، وانحصار الأنواع فيها « 2 » ( منه قدّس سرّه ) .
[ 4 ] أي : بعد يوم الشكّ ، فلا يترتّب على هذا الاستصحاب سوى آثار الشهر السابق من وجوب الصوم ونحوه .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( عن ) والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) أمّا مغايرتها فلأنّ موضوع الحكم في المثال الأوّل عنوان ثانوي منتزع عن اجتماع أجزاء مركب ، وفي الثاني مسبّب - تكوينا - عن سبب مركب ، وفي الثالث عنوان بسيط ملازم في الوجود لمركب . وأمّا انحصار الأنواع فيها فللاستقراء .