في المثالين في ظرف تحقّق الشرط [ 1 ] الذي هو طهارة الماء أو المصلّي - فقد عرفت أنّه محرز بعضه بالوجدان والآخر بالأصل ، ولا حاجة إلى إحراز أمر آخر خارج عمّا هو محرز بهما ، كي يؤول إلى إحراز اللوازم الغير الشرعيّة بالأصل المحرز لملزوماتها « 1 » .
وإن أريد به نفس هذا العنوان المنتزع عن تحقّق أحد الأمرين في ظرف الآخر فالمفروض ترتّب الحكم على منشأ الانتزاع دون العنوان المنتزع [ 2 ] ، وبعد ما عرفت من إحراز أحد جزءي ما ينتزع هو عنه بالوجدان والآخر بالأصل فمقارنة كلّ منهما للآخر - مع أنه لا حاجة إلى إحرازها - متحقّقة قهرا ومحرزة بالوجدان - لا محالة [ 3 ] .
شرح
والمركّب من المقيّد والقيد - بعدم اعتبار المقارنة هناك واعتبارها هنا ، فأصبح هذا عنوانا انتزاعيّا دون ذاك .
[ 1 ] أي : مجرّد اجتماعهما في الزمان .
[ 2 ] فإنّ العنوان المنتزع المذكور - المقارنة - ليس هو متعلّق الحكم أو موضوعه - حسب الفرض - ، بل المتعلّق هو الصلاة في ظرف طهارة المصلّي ، والموضوع هو الغسل في ظرف طهارة الماء ، وهذا مركّب من جزءين يحرز أحدهما بالوجدان والآخر بالأصل ، من دون حاجة إلى إحراز أمر آخر .
[ 3 ] إذ يحرز بالوجدان مقارنة الصلاة الوجدانيّة أو الغسل الوجداني مع الطهارة المستصحبة .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( بملزوماتها ) والصحيح ما أثبتناه .