تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الخروج عن عهدة التكليف وسقوطه [ 1 ] ، من حيث صلاحيّة كلّ منهما لأن تناله يد الجعل والتصرّف على نمط واحد - كما لا يخفى - ، فكذا لا فرق بين أن يكون ترتّبه عليه - بأحد الوجهين - باعتبار كون المؤدّى تمام الموضوع للحكم الشرعي ، أو لكونه مأخوذا فيه على جهة القيديّة - بأحد أنحائها - [ 2 ] ، ضرورة كفاية هذا المقدار من الأثر الناشئ عن القيديّة أيضا بالنسبة إلى كلّ من المرحلتين في تحقّق حقيقة المجعول بالأصول - كما لا يخفى . وليس العنوان المركّب [ 3 ] من مجموع القيد والمقيّد كالصلاة في ظرف طهارة الفاعل - مثلا - أو الغسل بالماء الطاهر إلّا عبارة عن نفس تلك الأمور المحرز ما عدا الطهارة منها بالوجدان وهي
شرح
[ 1 ] كموارد قاعدة الاشتغال وقواعد الفراغ والتجاوز والحيلولة ونحوها . [ 2 ] أي : كون المؤدّى مأخوذا في موضوع الحكم أو متعلّقه على وجه القيديّة بأحد أنحائها - من الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة للمتعلّق أو الموضوع - كما في استصحاب الطهارة في مثالي الصلاة عن طهارة والغسل بالماء الطاهر - الآيتين - ، والأثر المترتّب على الأصل حينئذ هو البناء عملا على تحقّق القيد . [ 3 ] شروع في البحث عن حكم استصحاب الموضوعات المركّبة والبسيطة ، وحاصل المراد بالعبارة : أنّ عنوان ( الصلاة في ظرف طهارة المصلّي ) - مثلا - ليس عنوانا بسيطا ملازما لذات المقيّد والقيد ، كي لا يجدي استصحاب الطهارة لإحرازه إلّا على القول بالأصول المثبتة ، وإنّما هو عبارة عن الأمرين نفسيهما ، فيكفي في إحرازهما إحراز أحدهما بالوجدان ، والآخر بالأصل .