تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ولا بدّ في توضيحه من بيان أمرين : - الأوّل [ 1 ] : إنّه بعد وضوح أنّ حقيقة المجعول في الأصول العمليّة هي البناء العمليّ على مؤدّياتها ، دون الثبوت الواقعيّ كما في باب الأمارات [ 2 ] - ولذا يكون مثبتاتها حجّة دونها [ 3 ] ، كما حقّق في محلّه - ، فلا يخفى أنّه كما لا فرق في الأثر العمليّ الذي لا بدّ في جريان الأصل من ترتّبه عليه بين أن يكون بحيث يرجع التصرّف الظاهريّ فيه [ 4 ] إلى مرحلة توجّه التكليف وثبوته [ 5 ] ، أو إلى ناحية
شرح
وفي ( بهذا الأصل ) للتعدية . [ 1 ] هذا الأمر معقود لبيان الضابط لجريان الاستصحاب في الموضوعات المركّبة ، والتمييز بينها وبين العناوين الملازمة لها . [ 2 ] فإنّ المجعول فيها هو الكاشفيّة والطريقيّة ، ومقتضاها الثبوت الواقعي لمؤدّياتها تعبّدا ، أمّا في الأصول العمليّة فمجرّد البناء العملي وتطبيق العمل على طبق المؤدّى مع البناء على أنّه هو الواقع أو من دون بناء عليه ، وأيّا كان فلم يجعل فيها الطريقيّة وثبوت المؤدّى - كما جعلت في الأمارات . [ 3 ] فإنّ الحكم بثبوت المؤدّى حكم بثبوته بجميع لوازمه وملزوماته وملازماته ، أمّا الحكم بتطبيق العمل على المؤدّى من دون ثبوته فليس حكما به بالنسبة إلى لوازمه ونحوها ، ولا يقتضي سوى الجري عملا على طبق المؤدّى وما يترتّب عليه من الآثار الشرعيّة بلا واسطة عقليّة أو عاديّة ، وتمام الكلام في محلّه . [ 4 ] أي : في الأثر العملي إثباتا أو نفيا . [ 5 ] كما في موارد أصالة البراءة ، والاستصحاب المثبت للتكليف أو النافي له .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 377 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني