تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ومنها : التوقيع المبارك المحكيّ عن الاحتياج [ 1 ] عن الحميريّ عن مولانا صاحب الزمان - صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين - : إنّه كتب إليه : روي لنا عن صاحب العسكر عليه السّلام أنّه سئل عن الخزّ الذي يغشّ بوبر الأرانب ، فوقّع عليه السّلام : « يجوز » ، وروي عنه أيضا أنّه « لا يجوز » ، فبأيّ الخبرين نعمل ، فأجاب عليه السّلام : « إنّما حرم في هذه الأوبار والجلود وأمّا الأوبار وحدها فكلّ حلال » ، فإنّ مرجع الضمير [ 2 ] وإن لم يكن مذكورا لا في كلامه - عليه أفضل الصلاة والسلام - ولا في كلام الراوي ، لكنّه بقرينة الظرفيّة [ 3 ] ليس هو اللبس ، فيتعيّن أن يكون هو الصلاة فيه ، وشيوع السؤال عنها أوجب المعهوديّة المغنية عن الذكر . والإشكال في فقه الحديث لا ينافي المقصود [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] رواه عنه في الوسائل في الباب 10 من أبواب لباس المصلي - الحديث 15 . [ 2 ] في ( يجوز ) و ( لا يجوز ) في كلام الراوي وفي ( حرم ) في كلام الإمام - عليه السّلام - ، ويدور أمره بين اللبس والصلاة فيه . [ 3 ] في قوله عليه السّلام « إنما حرم في هذه الأوبار » ، فإنه لا يصحّ قولنا : حرم اللبس في هذه الأوبار ، ويصحّ : حرم الصلاة فيها ، فيكون هو المتعيّن ، واستغني عن ذكرها لشيوع السؤال عنها الموجب لمعهوديتها ، هذا . لكن الموجود في الوسائل ( سئل عن الصلاة في الخز ) ، وهكذا أورده المحقق الماتن قدّس سرّه في أوائل الرسالة لدى البحث عن حكم الصلاة في جلد الخز ، وعليه فمرجع الضمير مصرّح به في الكلام ، فلا إشكال . [ 4 ] لوضوح اضطراب متنه وإجماله - كما تقدّم - ، لكنّه لا يضرّ بما نحن بصدده من استعمال الحلّية والحرمة في المانعيّة وعدمها .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 364 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني