عن أبي عبد اللّه - عليه أفضل الصلاة والسلام - قال : « وجعل اللّه الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه - الحديث - » ، واستعمال الحرمة فيهما [ 1 ] في القدر المشترك بين القسمين - كما عرفته في سابقتهما - ، بعد وضوح أنّ المنع عن الصلاة فيه إنّما هو لمكان المانعيّة ، لا لكونه حراما نفسيّا آخر في عرض اللبس [ 2 ] ، وكاشفيّته عن أعميّة المدلول ممّا لا خفاء فيه .
ومنها : ما عنه [ 3 ] بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عبد الجبّار قال : كتبت إلى أبي محمّد - صلوات اللّه عليه - : هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة
شرح
الحديث 5 ، والرواية مرسلة ، وفيها بعد العبارة الواردة في المتن :
« وجعل اللّه الحديد في الدنيا زينة الجنّ والشياطين فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة ، إلّا أن يكون في قبال عدوّ فلا بأس به - الحديث - » ، أورد هذا الذيل في الوسائل في الباب 32 من هذه الأبواب - الحديث 6 .
[ 1 ] أي في الروايتين الأخيرتين باعتبار تعلّقها في الأولى بالتختّم والصلاة ، وفي الثانية باللبس والصلاة .
[ 2 ] فإنّ الصلاة فيه أيضا تختّم ولبس فيشملها تحريمهما ، فجعلها في قبالهما دليل على إرادة المانعيّة بالنسبة إليها وكاشف عن أعميّة المدلول .
[ 3 ] رواه الشيخ قدّس سرّه في التهذيبين ، ورواه عنه في الوسائل في الباب 14 من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 ، والسند صحيح .