ومنها : التوقيع المبارك الآخر [ 1 ] المحكيّ عن خرائج القطب الراوندي عن أحمد بن روح عنه - عجل اللّه تعالى فرجه وأدرك بنا أيّامه وصلّى اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين - ، وفيه « وسألت ما يحلّ « 1 » أن تصلّي فيه من الوبر والسمّور والسنجاب والفنك والدلق والحواصل ، فأمّا السمّور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه ، ويحلّ لك جلود المأكول - إلى آخر التوقيع المبارك - » إلى غير ذلك ممّا يظفر عليه بالتتبّع في خلال الأبواب ، ويكشف عن أعميّة حاقّ المدلول ، وفيما نقلناه غنى وكفاية .
فلا مجال - حينئذ - للمنع عن شمول ما يدلّ على اعتبار هذا الأصل لما نحن فيه وأشباهه على حدّ شمولها للشبهة التحريميّة النفسيّة ، ويرجع الحليّة الظاهريّة المجعولة بهذا الأصل - حينئذ - إلى الأعمّ ممّا « 2 » يقابل المنع النفسيّ الاستقلاليّ أو الضمنيّ المستتبع للمانعيّة - لا محالة .
وأمّا الثالثة : فلأنّه بعد أعميّة الحكم الظاهريّ المذكور ممّا « 3 » يقابل كلّ واحد من قسمي المنع ، ووضوح كونه ترخيصا
شرح
[ 1 ] أورده المحدّث النوري قدّس سرّه في المستدرك ، الباب 3 من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 ، وفيه ( عن أحمد بن أبي روح ) .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( تحلّ ) والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) الموجود في الطبعة الأولى ( عمّا ) والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) الموجود في الطبعة الأولى ( عمّا ) والصحيح ما أثبتناه .