موضوعيّ أو حكميّ [ 1 ] .
وهذا هو الفارق [ 2 ] بين ترخيص الشارع للصلاة في المشتبه بمقتضى هذا الأصل باعتبار نفس الشكّ في مانعيّته ، وبين ما لو فرض [ 3 ] ترخيصه فيها من جهة احتمال الحرمة الذاتيّة - مثلا - أو التشريعيّة ، ضرورة أنّ ترخيص الشارع لما يشكّ في انطباقه على المطلوب باعتبار الشك في ترتّب حكم آخر عليه [ 4 ] ، أو انطباقه على عنوان آخر [ 5 ] غير مجد ، لا في إحراز تطبيق المأتيّ به على
شرح
[ 1 ] كإحراز الطهارة أو الوقت باستصحابهما - وهو أصل موضوعيّ - ، وكرفع جزئية الاستعاذة - مثلا - بأصالة البراءة - وهي أصل حكميّ .
[ 2 ] أي : رجوع الرخصة الظاهرية المقابلة للمنع الضمني إلى الإطلاق الظاهري في المطلوب واستلزامه الإجزاء الظاهري هو الفارق بين الترخيصين لعدم تحقّق ذلك في الترخيص الثاني - كما ستسمع .
[ 3 ] جعله قدّس سرّه فرضا لما تقدّم من عدم ثبوت الحرمة الذاتيّة للصلاة في غير المأكول الواقعي ، لتكون في المشتبه محتملة الحرمة ومجرى لأصالة الحلّية ، وعدم تطرّق الشك في حرمة التعبّد بمشكوك الانطباق ليتحقّق موضوع هذا الأصل ، وعلى تقدير تطرّقه فهو محكوم بأصالة الحرمة ، أو مخصّص بها - على التفصيل المتقدّم .
[ 4 ] وهو الحرمة الذاتيّة المحتمل ترتّبها على فعل مشكوك الانطباق ، فإنّ الترخيص الظاهري فيه بمقتضى هذا الأصل لا يجدي في إحراز عدم مانعيّة المشتبه وانطباق المأتيّ به على المطلوب إلّا على الأصل المثبت - كما تقدّم بيانه .
[ 5 ] يعني : أو باعتبار الشك في انطباق مشكوك الانطباق على عنوان آخر