في المشكوك من الجهة التي يشكّ - باعتبارها - في كونه ممنوعا عنه أو مرخّصا فيه ، فلا جرم ينحلّ هو [ 1 ] في كلّ مورد إلى ما يناسبه - كانحلال خطاب ( لا تنقض ) على حسب اختلاف متعلّق الشكّ واليقين [ 2 ] - ، وليس ذلك من الجمع بين المعاني المتباينة في خطاب واحد ، وإنّما هو من باب انحلال العموم [ 3 ] - كما لا يخفى - ، فيرجع [ 4 ] - حينئذ - في الشبهات التحريميّة النفسيّة إلى الرخصة المقابلة للمنع النفسيّ ، وفي أمثال المقام إلى ما يقابل الجهة المستتبعة للمانعيّة ، ومرجعه إلى إطلاق ظاهريّ في المطلوب [ 5 ] من جهة الوقوع في المشتبه ، ورفعا لتقيّد المطلوب بعدم الوقوع فيه في الظاهر ، فيلزمه الإجزاء الظاهريّ - لا محالة - ، كما في سائر موارد إحراز القيود المشكوكة أو رفع تقيّد المطلوب بها بأصل
شرح
[ 1 ] أي : الحكم الظاهري المذكور .
[ 2 ] من كونه حكما كليّا عقليّا أو شرعيّا ، أو حكما جزئيّا ، أو موضوعا خارجيّا ، أو نحو ذلك .
[ 3 ] أي : استعمال اللفظ في المعنى الوحدانيّ العام ، فينحلّ قهرا إلى أنواعه وأفراده المتكثّرة .
[ 4 ] تفريع وبيان لقوله « ينحلّ في كل مورد إلى ما يناسبه » .
[ 5 ] أي : مرجع الحكم الظاهري الترخيصي المقابل لقيدية العدم في أمثال المقام إلى إطلاق ظاهريّ في المطلوب - كالصلاة - من جهة الوقوع في المشتبه ، وعدم تقيّده - ظاهرا - بعدم الوقوع فيه ، ولازمه إجزاء المطلوب الواقع فيه إجزاء ظاهريّا .