حرير محض أو تكة من وبر الأرانب ، فكتب عليه السّلام : « لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيّا حلّت الصلاة فيه » . وعدم العمل بإطلاق الفقرة الأخيرة [ 1 ] أو طرحها رأسا وحملها - باعتبار تعليق الحكم فيها على التذكية الغير المعتبرة في الوبر ونحوه ممّا لا تحلّه الحياة فيه [ 2 ] عندنا [ 3 ] - على التقيّة لا ينافي ما نحن فيه [ 4 ] .
ومنها : ما عنه [ 5 ] أيضا بإسناده عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه - عليه أفضل الصلاة والسلام - : عن رجل ليس معه إلّا ثوب ولا تحلّ الصلاة فيه - إلى آخر الرواية - ، فإنّ ظاهر السؤال إنّما هو استناد عدم حلّ الصلاة فيه إلى مانعيّته ، لا لكونه حراما نفسيّا ، وهو وإن كان في لسان الراوي ولكنّ دلالته على أعميّة المدلول في عرفهم ظاهرة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] مرّ بيان هذا المطلب في أوائل الرسالة لدى البحث عن حكم الصلاة في غير المأكول إذا كان ممّا لا تتمّ فيه الصلاة وحده .
[ 2 ] الظاهر زيادة كلمة ( فيه ) .
[ 3 ] متعلق بغير المعتبرة .
[ 4 ] كما عرفت نظيره آنفا ، لا سيما والرواية صحيحة يصحّ إسنادها إلى المعصوم عليه السّلام .
[ 5 ] رواه الشيخ قدّس سرّه في التهذيبين ، ورواه عنه في الوسائل في الباب 30 من أبواب التيمم - الحديث 1 ، والرواية موثّقة .
[ 6 ] فإنّ السائل عربيّ من أهل اللسان .