تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
حرمة الشيء وعدمها في تحقّق موضوع هذا الأصل ، وخروج سائر الروايات المفروضة فيها طرفيّة الضدّ الخاصّ الوجوديّ للشبهة - باعتبار الورود مورد الغالب - عن صلاحيّة التقييد . وأمّا المقدّمة الثانية : فمحصّل الكلام فيها هو أنّ الحرام الوارد في عنوان الأدلّة [ 1 ] سواء أريد به المعنى الوضعيّ [ 2 ] العارض لذوات الأشياء الخارجيّة من حيث تعلّق أفعال المكلّفين بها ، أو الاقتضائيّ العارض لنفس الأفعال ، فليس هو إلّا عبارة عمّا منع عنه الشارع وحرم [ 3 ] العباد عنه في عالم الجعل والتشريع [ 4 ] ولو باعتبار بعض ما يتعلّق به من الأفعال - كالصلاة فيه مثلا - ، فالجعل
شرح
حتى تعلم أنّه حرام بعينه » ، حيث جعل موضوع أصالة الحلّية - بقرينة الغاية - ما لا يعلم أنّه حرام أوليس بحرام . وأمّا قوله عليه السّلام في صحيحة ابن سنان : « كلّ شيء فيه حلال وحرام » ، وفي رواية ابن سليمان : « كلّ ما فيه حلال وحرام » ، اللذان فرض فيهما طرفيّة الضدّ الوجودي - أعني الحلّية - للشبهة فلا يصلحان لتقييد الموثقة ، لورود القيد فيهما مورد الغالب ، فإنّ الغالب كون طرف الشبهة كذلك ، وقد يكون طرفها مجرّد عدم الحرمة - كما في المقام بناء على عدم تسليم تعلّق الحلّية بالصلاة في الكتان ونحوه . [ 1 ] مطلقا سواء أدلّة هذا الأصل وغيرها . [ 2 ] مرّ شرح العبارة . [ 3 ] بصيغة الثلاثيّ المجرّد المبنيّ للفاعل . [ 4 ] أمّا في التكوين فلا محروميّة ولا ممنوعيّة .