لا يلتزم به أحد ويستهجن جدا - إلى آخر ما أفاده دامت أيّامه - ، ممّا نشأ عن عدم إعطاء المقام من التأمّل حقّه ، كيف وقد عرفت أنّه لا مساس لجهة اندراج الشبهة في مجاري هذا الأصل بباب التشريع أصلا ، ولا للشكّ في تحقّق « 1 » القيود الوجوديّة بباب الشكّ في الحرمة الشرعيّة من شيء ، وأنّ بين البابين [ 1 ] بونا بعيدا « 2 » .
وأمّا الثاني [ 2 ] : فلأنّ الحلّ والإباحة وإن كانت من الأحكام الوجوديّة [ 3 ] عندنا دون محض اللاحكميّة - كما ربما يتوهّم - ، إلّا
شرح
[ 1 ] أي : باب الشك في تحقّق القيود الوجوديّة وباب الشك في الحرمة الشرعيّة ، فإنّ الذي يناسب الأوّل هو الشك في الوجوب دون الحرمة .
[ 2 ] وهو رجوع إطلاق المطلوب بالنسبة إلى أضداد المانع - كأجزاء المأكول والقطن والكتّان - إلى الرخصة الشرعيّة فيها .
[ 3 ] محصّل ما أفاده قدّس سرّه في إثبات هذا الأمر : أنّ الإباحة التكليفيّة حكم شرعيّ وجوديّ في قبال الأحكام الأربعة الأخر ، وليست هي مجرد عدم الحكم والخلوّ عنه لتصبح الأحكام التكليفيّة أربعة - كما قد يتوهّم - ، وأنّ حقيقة هذا الحكم هو إرسال المولى عنان عبده وإطلاق لجامه فيما يتساوى وجوده وعدمه ، وأنّه إليه يرجع إطلاق المطلوب - كالصلاة - وعدم تقييده وجودا ولا عدما بما لا دخل لوجوده ولا لعدمه فيه - كإيقاعها في الكتان - ، بل هو هو في الحقيقة ، فإنّ الإطلاق المذكور
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( تحقيق ) والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) الموجود في الطبعة الأولى ( بون بعيد ) والصحيح ما أثبتناه .