تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
أنّ حقيقتها إنّما هي عبارة عن إرسال المولى وترخيصه فيما يتساوى وجوده وعدمه في غرضه ، وهذا ممّا لا ينفكّ عنه إطلاق المطلوب بالنسبة إلى ما لا دخل لوجوده ولا لعدمه فيه ، بل هو عبارة أخرى عنه في الحقيقة - كما لا يخفى - ، هذا . مضافا إلى ظهور موثّقة مسعدة [ 1 ] في كفاية مجرّد الشكّ في
شرح
ليس إلّا عبارة عن إرخاء عنان العبد في إيقاع المطلوب فيه وعدمه ، وبذلك يثبت حلّية الصلاة في مثل الكتّان في قبال حرمتها في غير المأكول ، واندراج المشتبه المردّد بينهما في مجاري أصالة الحلّ ، هذا . ولا يخفى أنّ مقتضى ذلك كون الإطلاق في الموارد المذكورة - أعني موارد إطلاق المطلوب بالنسبة إلى ما لا دخل لوجوده ولا لعدمه فيه ونظائرها - أمرا وجوديّا ، مع أنّ المختار أنّه عدميّ مقابل للتقييد مقابلة العدم والملكة . ولعلّ التأمّل في عبارة المتن يفضي إلى أنّ المراد أنّ الإطلاق المذكور في نفسه وإن كان عدميّا إلّا أنّه منشأ لجعل الرخصة والإباحة وهي وجوديّة ، فالإباحة وإن كانت من الأحكام الخمسة المجعولة من قبل الشارع ، إلّا أنّ مأخذها ومنشأ اعتبارها أمر عدميّ هو عدم تحديد المكلف والتضييق عليه وإلزامه بجانب الوجود خاصّة أو العدم كذلك ، فتدبّر . [ 1 ] بيان ذلك : أنّه لا حاجة لنا إلى إثبات الأمر الثاني الأنف الذكر ، وأنّ اندراج المشتبه في مجاري أصالة الحلّ لا يتوقّف على تعلّق الحليّة الشرعيّة بالصلاة في الكتّان - مثلا - ، وذلك لعدم الدليل على اعتبار التردّد بين الحلّية والحرمة في جريان هذا الأصل ، بل ظاهر موثقّة مسعدة كفاية التردّد بين الحرمة وعدمها ، لقوله عليه السّلام : « كلّ شيء هو لك حلال