تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فهي جارية باعتبار منشأ انتزاع جزئيّتها أو شرطيّتها مجرى الواجبات النفسيّة [ 1 ] ، وليست هي [ 2 ] متضمّنة لتعلّق منع شرعيّ بالفاقد أصلا كي يندرج الشبهة بهذا الاعتبار في مجاري هذا الأصل ، ولو فرض اندراجها « 1 » فيها من جهة أخرى ملازمة لتلك الجهة [ 3 ] كما لو شكّ في حرمته الذاتيّة - مثلا - أو التشريعيّة . وهذا
شرح
الموجود له ، فإنّه لا مجال لإجراء أصالة الحلّ فيه ، لعدم وقوعه في حيّز التكليف العدمي والمنع الشرعي ليتردّد أمر مشكوكه بين الحلال والحرام . [ 1 ] فإنّ الجزئيّة والشرطيّة إذ تنتزعان من تعلّق التكليف بالعمل المركّب من أجزاء المقيّد بشرائط فكلّ من الأجزاء والشرائط مطلوبة الوجود ضمنا ، وواقعة في حيّز التكليف الوجودي - حذو الواجبات النفسيّة . [ 2 ] أي : القيود الوجوديّة لا تتضمّن منعا شرعيّا كما كانت القيود العدميّة تتضمّنه ، إلّا إذا بني على اقتضاء الأمر بالشيء - ولو شطرا أو شرطا - للمنع عن تركه ليستلزم تعلّق المنع بالفاقد له ، لكنّ المقرّر في محلّه بطلان المبنى . [ 3 ] أي : اندراج الشبهة المذكورة في مجاري هذا الأصل من جهة أخرى ملازمة لجهة الشك في الجزئيّة أو الشرطيّة - كما إذا شك في حرمة الفعل المقترن بمشكوك الجزئيّة أو القيديّة حرمة ذاتيّة أو تشريعيّة - ، وقد مرّ استظهار الحرمة الذاتيّة للصلاة الفاقدة للطهارة الحدثيّة ، فإنّه تندرج شبهتها المصداقيّة حينئذ في مجاري أصالة الحلّ .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( اندراجه ) والصحيح ما أثبتناه .