تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أمران : - الأوّل : انحلال ذلك الحكم بالنسبة إلى كلّ واحد من تلك الوجودات إلى حكم خاصّ لموضوع كذلك ، حسبما يقتضيه مرآتيّة ذلك العنوان لما ينطبق عليه في موضوعيّته [ 1 ] لحكمه ، كما عرفته [ 2 ] في مثالي العقد أو الخمر بالنسبة إلى وجوب الوفاء به وحرمة شربه ونحو ذلك ، فيكون المنشأ بذلك الإنشاء [ 3 ] والخطاب المتوجّه إلى المكلّف هو آحاد تلك الخطابات التفصيليّة المنحلّة إليها تلك الكبرى ، دون نفسها [ 4 ] ، إذ ليس هو [ 5 ] إلّا إنشاء إجماليّا
شرح
مأخوذا بلحاظ مطلق وجوده ومرآتيّته لوجوداته الخارجية ، فإن هذا يقتضي - كما أفاده قدّس سرّه - أمرين هما : انحلال الحكم الكبروي الواحد إلى أحكام شخصية خاصة لآحاد وجودات موضوعه منشأه في ظرف وجودها ، واشتراط كلّ من تلك الأحكام - خطابا وملاكا - بوجود شخص موضوعه ، وستسمع التفصيل . [ 1 ] أي موضوعيّة ذلك العنوان . [ 2 ] عرفت ذلك في صدر البحث لدى تعداد الأقسام ، فكلّ عقد وجد يكون قد أنشِئ له وجوب الوفاء بشخصه ، وكذا الخمر . [ 3 ] تفريع على الأمر الأوّل ، محصّله أن مقتضى الانحلال المذكور كون الإنشاء الكبروي إنشاء إجماليا منحلّا إلى إنشاءات صغرويّة لخطابات تفصيليّة فعليّة متوجهة إلى المكلفين . [ 4 ] أي ليس المنشأ هو نفس الكبرى . [ 5 ] أي ليس الإنشاء الكبروي إلّا إنشاء إجماليا لتلك الخطابات لا للكبرى نفسها فالمنشأ هي تلك الخطابات وقد أنشئت بإنشاء إجماليّ واحد .