تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
لها . الثاني : ترتّب كلّ واحد من تلك الخطابات التفصيليّة - التي عرفت أنّها البعث أو الزجر [ 1 ] المتوجّه إلى المكلّف - على شخص موضوعه ، واشتراطه - خطابا وملاكا - بوجوده [ 2 ] ، بحيث لا يعقل لنفس ذلك الشخص من الخطاب ولا لملاكه تحقق إلّا بتحقق شخص موضوعه ، وينشأ هذا الاشتراط عن أخذ كلّ واحد ممّا ينطبق على ذلك العنوان مقدّر الوجود [ 3 ] ، وإيراد حكمه عليه بهذه
شرح
[ 1 ] أي الفعليّان المتوجّهان فعلا إلى المكلف . [ 2 ] فإنّ أخذه في لسان الدليل موضوعا للحكم يكشف إنّا عن دخله في الملاك ، واشتراط فعلية الملاك شخصا - كالخطاب - بتحقّقه الشخصي . [ 3 ] كما هو شأن القضايا الحقيقيّة التي يرد فيها الحكم على الأفراد المقدّر وجودها بمرآتيّة عنوان الموضوع لها ، سواء وجدت فعلا أم مستقبلا أم لم يوجد أصلا إلّا أنها على تقدير وجودها يشملها الحكم ويرد عليها ، فالحكم ليس مقصورا على أشخاص ما هو موجود في الخارج محقّقا - بما هو كذلك - كما هو حال القضية الخارجية ، بل يعمّ كل ما قدر وجوده - بما هو منطبق عليه العنوان - ، ولا يعتبر فعلية وجوده حتى مستقبلا ، فيصح مثل ( كل عنقاء طائر ) ، هذا . وبما أنّ الأحكام الشرعية مجعولة كذلك ، فمن لحاظ الموضوع فيها كذلك وورود الحكم على كلّ ما ينطبق عليه ينشأ الاشتراط المتقدم ذكره ، ضرورة أن مرجع كون الشيء على تقدير وجوده محكوما بكذا إلى أنه لو وجد ثبت له الحكم ، ولأجله ذكروا أن القضية الحقيقيّة تنحلّ إلى شرطيّة - كما سيأتي بيانه .