تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
عقد حملها بالنسبة إلى آحاد وجودات الموضوع إلى محمولات مستقلّة ، ومن هنا يكون وجود الموضوع في هذا القسم [ 1 ] من
شرح
فأسندهما إلى عقدي الوضع والحمل ، وجعل كلا من العقدين متكفلا لأحد ذينك الأمرين ، فتدبر في ذلك فإنّه دقيقة شريفة ونكتة لطيفة . [ 1 ] وهو القسم الرابع ، فإنّه لمّا كان مرجع الموضوع في هذا القسم إلى الشرط ، وكان وزان العقد في مثل ( يجب الوفاء بالعقد ) وزان الاستطاعة في ( إذا استطعت فحجّ ) ، فكلتا الطائفتين تعدّان من الشرائط الخاصّة للتكليف في قبال شرائطه العامّة ، ومن شأن الخصوصيّة أن تكون متأخّرة عن العموميّة تأخّرا بالرتبة في الذهن والاعتبار ، ولذا لا يسند انتفاء التكليف إلى انتفائها إلّا إذا توفّرت الشرائط العامّة ، وإلّا لأسند إلى انتفاء هذه دون تلك ، نظير تأخّر رتبة الشرط عن المقتضي وعدم المانع عنهما ، وهذا ما أفاده قدّس سرّه من أنّ وجود الموضوع - وهو الشرط الخاص - جزء أخير لشرائط التكليف ، هذا . وقد ناقش - في إطلاق ما حقّقه قدّس سرّه من أنّ قضيّة هذا القسم من الأحكام هو الاشتراط السالف الذكر - السيّد الأستاذ قدّس سرّه في رسالة اللباس المشكوك ( 77 إلى 79 ) ، فسلّمه في موارد تعلّق متعلق التكليف بأمر غير اختياري كالوقت ، وفصّل في الاختياري بين ما هو دخيل في اتصاف الفعل بالملاك وبين ما هو دخيل في تحقّق ما هو متّصف به ، فسلّم الاشتراط في القسم الأوّل وأنكره في الثاني ، وفرّق فيه بين التكليف الإيجابي والتحريمي من حيث اقتضاء الإيجابي وجوب إيجاد الموضوع أيضا كنفس الفعل ، عكس التحريمي المقتضي حرمة إيجاده وحرمة إيجاد الفعل على تقدير وجوده .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 233 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني