متوقّف شموله عليها [ 1 ] ، ومن هنا يرجع الشكّ فيها في الوجوديّة إلى الشكّ في الامتثال ، وفي العدميّة إلى الشكّ في التكليف ، وسيأتي مزيد تنقيح منّا لذلك [ 2 ] - إن شاء اللّه تعالى .
ويلحق القسم الثالث أيضا بسابقيه في عدم تضمّن الخطاب لشرطيّة من جهة التعلّق بموضوعه ، فإنّ الموضوع المفروض في هذا القسم - وإن كان كليّا ذا أفراد صالحة للانطباق على عنوانه - بدليا [ 3 ] - ، لكن لمّا كان القدر المتوقّف عليه توجّه ذلك التكليف هو تمكّن المكلّف من صرف وجوده [ 4 ] المنطبق - على البدل - على أحدها ، ولا يترتّب على مصداقيّة الزائد أثر سوى التوسعة في دائرة التخيير العقليّ في مرحلة امتثاله ، فلا مدخلية لوجود الزائد وعدمه في التكليف أصلا ،
شرح
[ 1 ] أي شمول التكليف العدمي لمورد متوقف على صدق تلك الشرطيّة فيه ، فإذا شكّ فيها كان شكا في التكليف المشروط بها لا محالة ، والمرجع فيه البراءة .
[ 2 ] في التنبيه الثالث من تنبيهات الخاتمة .
[ 3 ] أي انطباقا بدليا ، إشارة إلى ما مرّ من بدليّة إطلاق الدليل بالنسبة إلى الموضوع في هذا القسم .
[ 4 ] يعني أن القدر المتوقف عليه فعليّة التكليف هو ما به يتمكن من امتثاله ، وهو صرف وجود الموضوع المتحقق بوجود أيّ من أفراده ، فيكفي في فعليته وجود فرد واحد ، ولا أثر للزائد عليه سوى التوسعة في الامتثال وتكثّر أبدال التخيير العقلي من دون دخله في أصل التكليف ، وعليه فلا أثر للشك فيه مصداقا سوى الشكّ في تحقق الامتثال به وعدمه ، والمرجع فيه قاعدة الاشتغال .