الانطباق على عنوان متعلّقه ودخوله تحت الطلب [ 1 ] - لا محالة - ، وكونه في التحريميّ خارجا عن دائرة الطلب وشرطا لشموله [ 2 ] ، ولكن لا بمعنى ترتّبه [ 3 ] على تحقّق الانطباق في الخارج كي يرجع إلى طلب عدم الشيء على تقدير وجوده ، بل بمعنى كونه منعا عمّا لو وجد لكان تلك الهويّة ، فهذه الشرطيّة [ 4 ] واقعة في التكاليف الوجوديّة تحت دائرة التكليف [ 5 ] ، وخارجة عنها في العدميّة [ 6 ]
شرح
[ 1 ] أي دخول الانطباق المزبور تحت الطلب ، إذ هو مطالب به ضرورة ، فالطلب وارد عليه .
[ 2 ] أي لشمول التحريم ، فالتحريم مشروط بالانطباق المزبور معلّق عليه ، فهو خارج عن حيّز الطلب ، وليس مطالبا به ليلزم إحرازه .
[ 3 ] يعني : لا مجال لأن يتوهم أن مقتضى الاشتراط المذكور ترتّب التحريم على تحقق الانطباق خارجا ، فإن مرجعه إلى طلب عدم الشيء على تقدير وجوده ، وهو طلب للمحال ، بل المراد ترتّب الحرمة على ما لو وجد لكان الهويّة الكذائية ، فقولنا ( لا تفض من عرفات ) يعني : لا تفعل ما ينطبق عليه عنوان الإفاضة ، وليس المراد أنّ ما وجد في الخارج وانطبق عليه العنوان حرام مطلوب تركه ليلزم المحال ، بل المراد أنّ ما لو وجد لكان إفاضة فاتركه .
[ 4 ] وهي شرطية أنه لو وجد لكان كذا أو انطبق عليه عنوان كذا .
[ 5 ] لتعلّق التكليف فيها بفعل ما لو وجد لكان ذلك الفعل ، فيكون فعله مطالبا به ، ولا بدّ من إحراز كونه كذلك ، لأنّ الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ كذلك ، فيرجع مع الشك إلى قاعدة الاشتغال .
[ 6 ] لتعلّق التكليف فيها - في الحقيقة - بترك فعل على تقدير كونه لو وجد هو ذلك الفعل ، فالتكليف معلق على كونه لدى وجوده هو ذلك .