الخارجيّ هنا ، دون ما تقدّم - لكن لمّا كان الموضوع المفروض في هذا القسم متحقّقا فعليّا ، ومتشخّصا خارجيّا ، لا كليّا ذا أفراد مقدّرة الوجود ، كي يتضمّن الخطاب شرطيّة [ 1 ] من هذه الجهة [ 2 ] ، فلا أثر لهذا التعلّق أصلا [ 3 ] ، ويكون وجوده كعدمه ، ويطّرد في هذا القسم جميع ما تقدّم في سابقه [ 4 ] سوى أنّ الشبهة المصداقيّة تتطرّق هنا [ 5 ] بالنسبة إلى نفس العنوان المقدور بنفسه أيضا حال صدوره من جهة التعلّق بالموضوع المذكور وإمكان الشكّ فيه - كما في استقبال القبلة
شرح
[ 1 ] المراد بها اشتراط فعلية الخطاب بوجود فرد من ذلك الكلي ، وقد أشار قدّس سرّه إلى التضمّن المذكور قبل الدخول في تفاصيل الأقسام ، وسيأتي تحقيقه مفصّلا لدى التعرض للقسم الرابع ، فانتظر .
[ 2 ] وإن تضمّن شرطية من سائر الجهات كالشرطية بالنسبة إلى سائر شرائط التكليف .
[ 3 ] إذ التعلق المزبور لم يوجب شرطية وتعليقا وحكما على موضوع مقدّر الوجود ، فلا أثر لوجوده ، وكان بمنزلة العدم .
[ 4 ] من تطرّق الشبهة المصداقية فيه مع الشك في اجتماع شرائط التكليف ، وكذا مع العلم باجتماعها والشك في مصداقية الفعل الصادر بعد الفراغ عنه أو حال صدوره إذا كان من المسببات التوليدية ، وأن المرجع في الأوّل البراءة ، وفي الثاني قاعدة الفراغ ، وفي الثالث الاشتغال .
[ 5 ] أما هناك فقد عرفت أنه لا يمكن تطرّقها فيه ، والفارق بينهما تعلّق العنوان المتعلق للتكليف هنا بالموضوع الخارجي - كالقبلة - دونه هناك ، ولأجله يمكن هنا الشك في مصداقية الصادر للعنوان المقدور بنفسه حال صدوره الإرادي ، للشك في تعلّقه بالموضوع المذكور وعدمه .