تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
العنوان الاختياري حال صدوره إذا كان من المسبّبات التوليديّة المقدورة بتوسّط أسبابها ، واشتبه السبب المحصّل له [ 1 ] ، وواضح أنّه متى رجعت الشبهة المصداقيّة إلى مرحلة المحصّل كان مرجعها إلى الشكّ في الامتثال ، وجوديّا كان العنوان المتعلّق أو عدميّا [ 2 ] ، حتى فيما إذا كان المحصّل شرعيّا [ 3 ] أيضا وتردّد بين الأقلّ والأكثر ، ولعلّنا نتعرّض لذلك في المحلّ المناسب له - إن شاء اللّه تعالى .
شرح
[ 1 ] فيشكّ حينئذ في أنّ ما يصدر منه هل هو محصّل للمتعلّق وسبب توليدي له أو لا ، ولأجله يشكّ في وجود المتعلق بذلك وعدمه . [ 2 ] وبعبارة أخرى : كان العنوان متعلّقا لتكليف وجودي أو عدمي ، أمّا رجوعها إلى الشك في الامتثال دون التكليف في الوجودي فواضح ، وأمّا في العدمي كما إذا حرم عليه إحراق شيء وتنجّز عليه وشك في أن الإلقاء الكذائي محصّل له أو لا ، فلأن المفروض أنه لا شك في ثبوت الحرمة وفعليتها وإنما يشك في أنه هل يتحقّق امتثالها مع فعل مشكوك المحصّلية أو أنه يتوقف على تركه ، ومقتضى قاعدة الاشتغال لزوم الترك ، ولا يقاس به موارد الشبهة المصداقيّة لموضوع الحرمة - كمشكوك الخمريّة - بدعوى أنّه يشك في تحقّق الامتثال بشربه وقضية الاشتغال تركه ، ضرورة أن مقتضى الانحلال الشك في ثبوت التكليف في مورده ، والمرجع فيه البراءة . [ 3 ] كأفعال الطهارات الحدثية والخبثية بناء على تعلّق الأمر بالطهارة وكون تلك الأفعال محصّلات شرعية لها ، فإذا شك في حصول الطهارة عن الخبث بالغسل مرة أو عن الحدث بالمسح منكوسا - مثلا - لزم الاحتياط ، ووجهه مذكور في الأصول مفصّلا ( راجع فوائد الأصول 1 : 87 و 4 : 48 ، وأجود التقريرات 1 : 119 و 2 : 178 إلى 180 ) .