تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
نعم في القسم الأوّل [ 1 ] يمكن أن يتطرّق الشبهة المصداقية بعد الفراغ عنه ، لكن حيث لا أثر لهذه الشبهة في المحرّمات [ 2 ] أصلا ، ولا في الواجبات أيضا في غير ما يوجب القضاء والإعادة [ 3 ] فقاعدة الفراغ حاكمة [ 4 ] على أصالة الاشتغال في هذا القسم [ 5 ] ، ولا يندرج ما عداه لا في مجاري الاشتغال ، ولا البراءة [ 6 ] . وأمّا القسم الثاني : فهو - وإن فارق سابقه في التعلّق بالموضوع
شرح
[ 1 ] المراد به ما كان المتعلق مقدورا بلا واسطة ، والوجه في تطرق الشبهة المصداقية إليه بعد الفراغ عنه هو إمكان طروّ النسيان حينئذ ، فيشك في هويّة فعليه السابق . [ 2 ] إذ لا أثر للشك في مصداقيّة ما صدر منه سابقا للحرام وعدمها ، ولو فرض لصدوره منه أثر فمقتضى الأصل عدمه . [ 3 ] فإنه أيضا لا أثر يترتّب فعلا على الشك في أنّ ما صدر منه سابقا مصداق للواجب أو لا ، ولا يجدي استصحاب عدم صدوره منه لترتيب آثار فسقه مثلا ، لعدم ترتّبها على مجرد عدم الصدور . [ 4 ] يعني : إذا كان الواجب ممّا يجب بتركه القضاء والإعادة فلو لا قاعدة الفراغ لكان مقتضى قاعدة الاشتغال أو استصحاب عدم الإتيان وجوب إعادته في الوقت بل وقضائه خارجه - على بعض الوجوه - ، إلّا أن القاعدة المذكورة حاكمة على الأصلين ، ومقتضاها صحة المأتي به ومصداقيّته للواجب . [ 5 ] يريد قدّس سرّه به القسم الأخير من أقسام ما يتطرّق فيه الشبهة المصداقية بعد الفراغ عنه ، وهو الذي اختص بجريان قاعدة الفراغ فيه ، ويقابله ما عداه من المحرّمات والواجبات التي ليس لها إعادة أو قضاء ، وهو المراد بقوله قدّس سرّه متعاقبا ( ولا يندرج ما عداه . إلخ ) . [ 6 ] لما عرفت من أنه لا أثر لشبهاته المصداقية ، ويعتبر في جريان الأصول ترتّب أثر شرعي عليها .